كنوز نت - شعر:عاطف ابو بكر/ابوفرح


{{كطهارةِ آلِ البَيْتْ}}

-------------------------- 
ليسَ مهمَّاً عندي
مِنْ أيِّ فصيلٍ
كُنْتِ وكُنْتْ
لكنَِّي يَعْنيني جداً ما
قدَّمْتِ وما قدَّمْتْ
أينَ أصَبْتِ وأينَ أصَبْتْ؟
أينَ فشِلْتِ وَأينَ فشِلتْ؟
أيُٰ دروسٍ مِنْ ذاكَ الفشلِ
اسْتَنْتَجْتِ أوِ اسْتَنْتَجتْ؟
ماذا للجيلِ القادمِ علَّمْتِ
وماذا عَلَّمْتْ؟
كم مِنْ أجْناد الخصمِ
رَجَمْتِ رَجَمْتْ؟
أو كم منهمْ في الميدانِ
طعَنْتِ طَعَنْتْ؟
أنتنَّ وأنتمْ أطهارٌ مثلَ
طهارةِ آلِ البَيْتْ
أنتنَّ وأنتمْ شرفُ الأُمَّةِ
في أوقاتِ القَحطْ
أنتنّ وأنتمْ فرسانٌ كالقَطْعِ
النادِرِ في زمنِ النفطْ
منْ أيِّ معادنِ أرضِ فلسطينَ
جُبِلتِ جُبِلْتْ؟
مَنْ عزماً كالبركانِ حَباكِ حباكَ،
فَسِرْتُنَّ وسِرتمْ بخطىً ثابتَةٍ للموْتْ؟
كيفَ إليهِ كَمعْشوقٍ ،سِرْتِ وسِرْتْ؟
حتَّى لو كانَ بِوادٍ كُنتِ إليهِ نزَلْتِ
وكنتَ إليهِ نزلتْ
أو في جبلٍ كنتِ إليهِ صعَدْتِ
وكنتَ إليهِ صعدْتْ
تعجزُ كلماتي أنْ تُنْصفكُمْ
أو تُوفِيكُمْ حقَّاً، مهما فيكمْ
واللهِ كَتَبْتْ
فدوى بُو طيْرٍ ،يا طيْراً
في القدسِ تحدَّاهمْ كالنَسرِ
وأسْكنَ سكِّيناً في قلبِ
الغاصبِ،قالَ بأعلى الصوْتْ
لستُ مجاهدَةً ،يا قاتِلَ أطفالَ
بلادي،إنْ أنتَ نجَوْتْ
بشَّارٌ ،يا لَيْثاً نازَلَهمْ في يافا
ثمَّ بِساحاتٍ أخرى،في ذاتِ الوقْتْ
كم منْ أعدائكَ كنتَ قتَلْتَ

وكنتَ جرحْتْ؟
همْ قالوا دزِّينةَ أوغادٍ طُعِنوا ،
وَاعتَرَفوا أنَّكَ بعضاً
منهمْ أرْدَيْتْ
لكنَّكَ كلّ عصابتهمْ أرْعَبْتْ
كم يا بشَّاراً أبْدَعْتْ؟
كم صدْراً مغْلولاً ببلادي أثْلَجْتْ؟
سلِمَتْ أيْديكُمْ،يا أبطالاً
كسَروا صَمْتَ الصَمْتْ
لم تمْنعْكمْ عن يافا
جدرانٌ أو حيَطْ
أنتمْ قرَّرْتمْ قهْرَ حواجِزهِمْ
فَنَجَحْتِ نجَحْتْ
لن يقوى الأجنادُ ولا الأعوانُ
على كسْرِ إرادةِ مَنْ يمشي
يلبِسُ أكْفاناً،يستوْدِعُ خالقهُ
الرحمنُ بأهْلِ البَيْتْ
ما عرفَ التاريخُ نساءً ورجالاً
للموْتِ يقولونَ تعالَ فأيْنَ هَرَبْتْ؟
تعالَ ،ففي الموْتِ حياةُ أحبَّتنا،
طرْدُ المحْتلِّينَ فأينَ ذهَبْتْ؟
يا وطناً فيكَ رجالٌ كبهاءٍ وأبي ليلى والبرغوثي
والكالوتي فادي والعكّاري وسواهمْ
ونساءٌ مثل هديلٍ آياتٍ ودلالٍ
أو فدوى وسواهنَّ،
فهل يقهرهُ الأجنادُ أو الصحَواتُ؟
وفيكَ كهولٌ ،أشبالٌ،يأتونكَ في عجَلٍ
لو نادَيْتْ
يأتونكَ والسُرْعةُ قد تجتازُ الصَوتْ
فَاطْلُبْ،يا وطني ما شِئتْ
سنظَلُّ نقدِّمُ صفَّاً يتْبَعُ صفَّاً،
حتَّى أنتَ بنَفْسكَ ولِسانِكَ
تُخْبرنا،وتقولُ بلى اسْتَكْفَيْتْ
فَلأجْلِ تُرابِكَ يا وطني
كم يحلو كالعَسَلِ المَوْتْ؟
كم يحلو أنْ يُكْتبَ في
صفْحةِ تاريخِي كشهيدٍ
أنِّي منْ أجْلكَ يا أغلى
وطَنٍ في الدُنيا اسْتَشْهَدْتْ؟
وَسَنامَ فرائضِنا أدَّيْتْ
ولِربِّي كشهيدٍ لاقَيْتْ،،
-------------------------------
شعر:عاطف ابو بكر/ابو فرح