كنوز نت - شعر:عاطف ابو بكر/ابو فرح


{{لأبي جهاد،كلمات من القلب}}

  مهداة:لأمير الشهداء ابو جهاد ولأسرته وأحبته وإخوته في المسيرة 
........................................ 
الدَّمُ نفْطاً لنْ يصيرَ وماءَ
والدّمُ قطعاً لنْ يضيعْ هَباءَ
لبس التحدّي والثباتَ رداءَ
والهول نازل والمنون مساءَ
ركلَ المخاطرَ والخطوبَ برِجْلهِ
ورمى الحياةَ وما يعيبُ وراءَ
لم يثنهِ الموتُ المكشِّرُ نابهُ
لمّا دعاهُ الى الطعانِ فجاءَ
فرأَيتهُ للمجدِ يصعدُ سُلَماً
والبذلُ يوصلُ يا شهيد سماءَ
فهْوَ الدروجُ الى الشموسِ،وصاحبي
أعطى لكي يصل َ الشموسَ دماءَ
كالليثِ كان ولو سمعتَ زئيرهُ
لطَفَحْتَ مَنْ فرْطِ الإٍباءِ إباءَ
اللهُ أكبرُ مَنْ يفوقُ عطاءهُ
خسيءَ المزاودُ مَنْ اليهِ أساءَ
الرمزُ أنت، وبالدماءِ تعَمّدَتْ
تلك المكانة فاعتليتَ بناءَ
طلبتْهُ حيفا في المساءِ فجاءها
والروحُ ركَّزَ في الجليلٍ لواءَ
للهِ درُّ مقاتلٍ يسري لها
والعزْمُ يقدحُ كالسيوفِ مَضاءَ
ركِبَ البُراقَ وطارَ يبغي حتفهُ
فأنارَ في عزِّ الظلامِ فضاءَ
أخليلُ روحكَ للبلادِ وهبْتَها
فكَسَرْتَ أرقامَ القياسِ سخاءَ
قاتلْتَ مغْتصبَ الكرامةِ رابطا ً
جأْشَ التحدّي،فاكْتنزْتَ إباءَ
قاتلتَ في كلّ المعاركِ دونما
طبْلٍ وزَمْرٍ واحتملْتَ عَناءَ
وبقيتَ في كلّ المراحل صامدا ً
وقد اتخذْتَ مِنَ القتالِ كساءَ
كيْفونُ،تشهدُ ،والجنوبُ،فسائلوا
بيروتَ،مَنْ فاقَ الشهيدَ عطاءَ
والقدسُ أعطتْ للشهيدٍ وسامها
للرمزِ مَنْ فاقَ الفداءَ ،فداءَ
والشعب أعطى للشهيد عهودهُ
والعين ُ تطْفحُ يا خليل بكاءَ
والكف ترفعُ كالشموس لواءهُ
والقلب يخفقُ للشهيدِ وفاءَ
كُنتَ النموذج يا شهيدُ فأَيْنهُ؟
مَنْ فاقهُ في المعْمَعانِ سخاءَ
تلك الحقيقة لا يجوز جحودها
واليوم يطلقها اللسانُ وفاءَ
سبعونَ نافذةً بجسمكَ شُرِّعَتْ
والدّمُ نقسمُ لنْ يضيعَ هباءَ
سبعون زنبقةً عليكَ تفتَحَتْ
والوجهُ أَوْرَثَ للورودِ بهاءَ
سبعون أغنيةً كتبْتُ بدّمهِ
فخراً وعزّاً لا أقولُ رثاءَ
كالبدر أنت هناك في عليائنا
وقد اكتسبتَ بما أتيتَ علاءَ
فاتلو لنا قسم َ الحجارة وحدهُ
فالنصرُ منها يا خليل تراءى
فهي الطريق ولا دروب بديلةٌ
والوهم عنّا كالسراب تناءى
صونوا كرامتهُ وصونوا خطّهُ
واٌمضوا لإكمالِ الطريق سواءَ
الفتح نحن وسوف تبقى فتحنا
وطن الجميع وللجميع إناءَ
لوقيلَ أنََّ المجدَ يَسْكُنْ قِمَّةً
لرأْيْتها فوْقَ التِلالِ سَماءَ
فتحُ السخاءِ وليسَ أمْراً غيْرهُ(١)
تُعْطى مِنَ الإبْنِ الوَفِيِّ وَلاءَ
فتحُ العطاءِ وليسَ بعْضَ مكاسِبٍ(٢)
إنْ لم تكُنْ ،عنها العديدُ تَناءى
يا وَيْحَ مَنْ والىٰ لِيَأْخذَ مَغْنَماً(٣)
ما كانَ لوْلاها المغانمُ جاءَ
فأُلاك لو مَلَكوا الزِمامَ فإنَّهمْ(٤)
بَدَلَ البناءِ سيهْدِمونَ بِناءَ
والرِيحُ مهما للسفائنِ جَنَّحَتْ(٥)
ستَظَلُّ فتحٌ تقْهرُ الأنْواءَ
ستَظَلُّ دَوْماً في الطليعةِ طالما(٦)
ظلَّتْ تُقَدِّمُ قادَةً شهداءَ
كأبي إيادٍ أو عليِّ ورمْزها(٧)
وَأميرها يا صاحِبَيَّ فداءَ
ما دامَ شلَّالُ الدماءِ مُواصِلاً(٨)
والفتحُ لبَّتْ للقتالِ. نِداءَ
فهْوَ التَّمَسُكُ بالكفاحِ أمانةٌ(٩)
وبِدونِها نَذْروا الدماءَ هباءَ
أناْ إبْنُ فتْحٍ قدْ هَتَفْتُ (لِنَهْجِها)(١٠)
ما دامَ نهْجُ الأَوَّلِينَ لِواءَ

والنهْجُ نَبْتٌ والمعامعُ رَيُّهُ(١١)
والبَذْلُ يفْتَحُ. للحقوقِ. فضاءَ
لا حَقَّ يأْتي دونَ. بَذْلٍ. دائمٍ(١٢)
والحقُّ يُشرى بالدماءُ شِراءَ
لوْ. جَفَّ زَخُّ الدَّمِ يَذْبَلُ حَقُّنا(١٣)
فَلْنُعْطِها ما. تَسْتَحقُّ دِماءَ
عبَثٌ خِياراتُ السلامِ،وَجُرِّبَتْ(١٤)
وَاسْتَعْمَلَ الخصمُ الخيارَ غِطاءَ
ما لم يُحَقِّقْ بالحروبِ فَعَبْرهُ(١٥)
فِعْلاً. يُحَقِّقُ ما أرادَ وشاءْ
والخصمُ ذِئْبٌ لا أمانَ لِمَكْرهِ(١٦)
وَالذئبْ إنْ يقتُلْكَ زادَ عُواءَ
يُدْمي البلادَ وأهْلَها بِمَذابِحٍ(١٧)
وُيُطِيلُ في الإعْلامِ صاحِ بُكاءَ
لا تأْمَنوهُ ولوْ لِيَوْمٍ واحدٍ(١٨)
كي لا نَزيدَ إذا اسْتراحَ عَناءَ
فَنِزالهُ يَبْقى العلاجَ لِحالِنا(١٩)
وَلدائِهِ. يبقى كذاكَ. دَواءَ
فإذا أعَدْنا الإعْتبارَ لِبَذْلنا(٢٠)
نِجِدِ انْتِصاراً للعيانِ تَراءى
كُنَّا بها يَوْماً بِدونِ رَواتِبٍ(٢١)
والبَذْلُ كمْ زادَ الإخاءَ إخاءَ؟
يا لَيْتَ أجواءَ القديمِ تَعودنا(٢٢)
وَتَبُثُّ فينا نَخْوَةً وَحياءَ
لتقولَ دَمُّ السابِقينَ أمانةً(٢٣)
ذاكَ الذي ليْلُ الخِيامِ أضاءَ
لاتَخْذِلوهْ ،ولوْ خذَلتمْ ،خصْمكمْ(٢٤)
شِبْراً وَرَبِّي لنْ يَزيدَ. جزاءَ
فمعاً نُعاوِدُ للكفاحِ سناءَهُ(٢٥)
ونسيرُ للقدسِ الشريفِ سَواءَ
انت الشقيق ولم أجئك مُعزّياً
فالشعر يعجز أنْ يفيكَ وفاءَ
فمعاً نُكَرِّمُ بالقتال شهيدنا
فاٌعْظِمْ بإكمال الطريقِ،عزاءَ
واليوم تحتضن البلاد خليلها
والأرض تُطلقُ للشهيد غِناءَ
وهي البلاد لكل بابٍ شرّعتْ
حتى تجاور يا خليل رجاءَ
واليوم شرّفها الشهيد بسكبهِ
دمهُ الطهور،لكي تزيدَ سناءَ
إنّا نُعزّى بالشهيد شقيقنا
فلمن نقدّم بالشهيد عزاءَ؟
الفتح نحن وفي المسيرة إخوةٌ
والفتح صبّتْ في العروقِ إخاءَ
الفتح نحن وسوف تبقى فتحنا
وطن الجميع وللجميع إناءَ
فالفتح تسري في العروق جميعها
والثأر يطلقُ يا رجال نداءَ
تاريخنا منذ البداية واحدٌ
والفتح تبقى للجميع سماءَ
فالفتح ليست في الطريق مطيةً
والفتح تأْبى أنْ تكون غطاءَ
فالفتح تبقى للغيور كأُمّهِ
والدّمُ نفطاً لن يصيرَ وماءَ
والأمّ تعرف مَنْ يصون حليبها
ومنِ المزاودُ بالرضاعِ،رياءَ
فالبعض صبحاً قد تحذْلقَ باٌسمها
والصرح دمّر يا شهيد مساءَ
زمَرُ التقاتل قد أماطتْ دورها
والعزْل نالتْ والهوان جزاءَ
فالشعب يعرف من يصون كفاحهُ
والشعب يلقي بالشذوذ وراءَ
نحو العدوِّ رصاصةً لم يطلقوا
ولقتلنا،كان الرصاصُ شتاءَ
فالدّم عمّدنا والجذر وحّدنا
والكلّ يعطي للشهيد ولاءَ
إنّ الفواصلَ قد تعالى ظُفرها
والوهم بدّدَ والخلاف أساءَ
فانهضْ لتكملَ يا خليل رسالة ً
فالوعيُ يرفعُ إذ يسودُ بناءَ
انت المؤسسُ للكفاح ونهجهُ
فارجِعْ لترفع للكفاح لواءَ
عطشى لنهجك،والبديلُ ألا ترى
طحنٌ لماءٍ والحصيلةُ ماءَ
عُدْ يا خليل وفي اليدين حجارةً
وابْذرْ لإنْضاج الحقوقِ دماءَ
واندهْ جموعَ الثائرينَ توحّدوا
فالحقُّ إِنْ هطَلَ الرصاصُ،تراءى ..
................................................
ابو فرح/عاطف ابو بكر/نيسان ١٩٨٨
والأبيات المؤشَّر عليها من ١-٢٥
أضفتها اليوم للقصيدة دون ان
تُغَيّر بجوهرها،.بل لتمسَ بعض
الاوجاع وهي مهداة لروح امير
الشهداء واسرته واحبته ونهجه
وابناء حركته وشعبه وأمّته،،
.........