في الشام لا يضيُّع الموتُ وقتَه سُدّى!

في الشام لا يضيُّع الموتُ وقتَه سُدّى!


يوسف جمّال - عرعرة


عطشت صغار العصافير
على ضفاف بردا
جفَّت براعم الأزاهير
بعد اغتيال الندى
 سادت بها ظلمة الدياجير
فخطفها الردا
***********
 الشام
تحيّا ليلها المقتول
ولا ترى لها أمس أو غدا
مدَّت صدرها
صارخة تشحذ حليب رضيعها
فلم تجد لإستغاثاتها
رجع ولا صدى
************
 الشام أشلاء ورفاة
وأطفال حفاة
وشيوخ قبل الممات
وبعد الممات
ونساء قبل الحياة
وبعد الحياة
وقبور تملأ المدى
*********************
 سترى ضحايا
بلا جُناة
 غزوات
بلا غُزات
 و حكايات
بلا رُواة
الدم هو
 الحبر والدواة
وعدوات بلا عدى
*********
الموت في الشام مأتم تداس فيه
أزهار الياسمين
و أرواح حطين

وبطولات صلاح الدين
وتحكيم صفين
وصرخات جِنين
ومجد الأمويين
و آمال الهدى
*************
الموت في الشام توشَّح
بوشاح الردا
 ينذر ُّ بالرحيل
  اليوم أو غدا
يطوف من قتيل الى قتيل
لا يضيع وقته سدى
***************
الجوع يطوف في أسواق الشام
يبيع عصابات البطون
و يطوف في لياليها
يوئد الأطفال قبل الفطام
ويغتال الشيوخ فلا تسمع
لأناتهم صدى
***************