{مجزرة حمَّام الشطِّ وسواها}

———————————————————————————
-في الفاتحِ من أكتوبرْ، في العامِ الخامسِ وثمانينَ منَ القرنِ الماضي
قامَ سلاحُ الجوِّ الصهيونيِّ بقصفِ مقرَّاتِ منظمةِ التحريرِ بحمّامِ الشطِّ بتونسْ
فاسْتَشهدَ خمسونَ فلسطينيَّاً وثمانيةَ عشرَ منَ السكَّانِ الأصْليِّينْ
كانَ الإستهدافُ أساساً لإبادةِ ما يُمْكنهمْ منْ قادةَ ،في العاشرةِ صباحاً
كانوا سيجْتمعونْ
لكنْ شاءَ القدرُ بأنْ يتأجلَ ذاكَ الموعدُ لليومِ التالي ،فنجا قسمٌ،واستشهدَ منْ كانوا
في الموقعِ أو منْ وصلوا في الحِينْ
جاسوسٌ مزروعٌ أخبرهمْ بالموعدِ بالضبطِ،ولم يقدرْ أنْ يوقفَ غارَتهمْ بعدَ التأجيلِ بآخرِ لحظاتٍ
كانوا فيها منْ تونسَ مُقْتربينْ
أجزمُ أنَّ المُخبرَ كان الجاسوسُ المعروفُ بعدنانِ الياسينْ
كم قدَّمَ خدماتٍ لبني صهيونْ؟
كان مُطلَّاً أكثرَ منْ أفرادٍ بصفوفٍ عُليا،جرَّاءَ مهمّتهِ بسفارة فلسْطينْ
حينَ انْكشفَ تعاملهُ معَ إسرائيلَ ،وكان الفضلُ بكشفِ الجاسوسِ لدوْرِ فرنسا
فاعْترفَ بخدمتهِ للموسادِ منذُ العامِ الحادي والتسعينْ
وذلكَ كي يفْلتَ من أدوارٍ بجرائمَ قد سبقتْ منها حمّامُ الشطِّ وأكثرَ منها،لكن لا
أدري كيفَ انْخدعَ بما أدلى مَنْ كانوا معهُ يستَقْصونْ
جاسوسٌ قذرٌ أودى بحياةِ العشراتِ ،وماتَ طبيعيّياً بسرايِّيفو ،لم يعْدَمْ،لكنْ لو كان
الأمرُ بيدي،لحكَمْتُ عليهِ عقابَ الأعدامِ لمرَّاتٍ قد تصِلُ المليونْ
ومعَ أنَّ المذكورَ كان يعيشُ بمستوياتٍ تتجاوزُ قارونْ
فالإغْداقُ عليهِ مزاريبٌ للتسهيلِ لهذا أو ذاكَ،ولكنْ كان حقيراً لا يشبعُ ويخونْ
فهل جاءَ إلى الثورةِ مدسوساً منْ رِيحا،منذُ العامِ الثامنِ والستِّينْ؟
وَانْزرعَ كجاسوسٍ في تونسَ منذُ العامِ الثاني والسبعينْ،
وآصبحَ لغْماً صاحبَ وزنٍ في القلبِ ومنذُ الثاني وثمانينْ
كان المطلوبُ لكلِّ معاملةِ دخولٍ أربعَ صورٍ للشخصِ ،فكان
يمرِّرُ في شكلِ مزاحٍ، نحتاجُ لستٍ،فلنا الثلثُ ولأصحابِ البلدِ
الثلثُ والثلثُ الثالثُ للإسرائيليّينْ
لو كنتُ أنا منْ حقَّقْتُ ،لنَبَشْتُ الأوراقَ جميعاً،منْ ذاكَ الحِينْ
ونماذجُ إجرامٍ أخرى قامَ بها الصهيونيّونْ:
-هجومٌ للبالماخِ على قريةِ لِخْصاصٍ أدى لاستشهادِ عشرةَ أطفالٍ ونساءْ(١)
لو قُتِلَ الآنَ يهوديٌّ طفلٌ لاجْتَمَعتْ هيئاتُ الدنيا لأدانةِ إرهابٍ ما،
ولرأيْتَ منَ. الأمريكانِ نُواحاً شجْباً وبكاءْ
-وببابِ العامودِ ببَيْتِ المقدسِ ،في ذاتِ التاريخِ،تفجَّرَ. برميلٌ ملغومٌ قتلَ (٢)

أربعةَ عشرَ شهيداً والجرحى كانوا ضِعْفَ الرقمِ المذكورِ،وفي اليومِ التالي
فعلوا نفسَ الأمرِ فأوقعَ قتلى دزينةَ شهداءٍ،والفاعلُ كان عصاباتُ الآرْجونْ
-وألقتَ سالفةُ الذكْرِ ببَيْتِ المقدسِ قنبلةً منْ مركَبةٍ مُسرعةٍ بمكانٍ
مُكْتظٍ ،فاستشهدَ أحدَ عشرَ شهيداً آخرْ(٣)
-بهجومٍ للبالماخِ بجانبِ حيفا،واستهدفَ إحدى البلداتِ الصغرى،
<الشيخُ بُرَيْكٍ> فاستشهدَ منْ أهلِ البلدةِ أرْبعَ عشراتِ شهيدْ(٤)
-في حيفا،قامتْ نفسُ عصاباتِ البالماخِ بتفجيرِ عمارةِ أحدِ السكَّانِ
على منْ فيها،فاستشهدَ على الفورِ ثلاثينَ والجرحى فاقوا الستِّينْ(٥)
—————————————————————————-
شعر:عاطف ابو فرح/ابو فرح

——————————— 
     

{إمّا يكونوا أو نكونْ}


———————————
إمَّا يكونوا أوْ نَكونْ
لا حلَّ ثانٍ مُمْكِنٌ معَ قاتِلينْ
عِقْدانِ قد كانا دَماراً والحَصادُ
يَراهُ ذي العقْلِ الرَزينْ
فَاخْبِرْ سُراةَ القوْمِ أَنَّا لِلتفاوضِ مُنْكِرينْ ،وبِهِ كَشَعْبٍ كافِرينٍ
مِيِزاننا في هذهِ الأوْقاتِ يَجْعَلنا لهمْ مُسْتَسْلِمينْ
فهيَ الوقائعُ وحْدَها تحْكي،وليسَ هناكَ في قانونهِ منْ مُحْسِنينْ
فاقْلِبْ موازينَ القُوى في ساحةِ المَيدانِ
تَنْزِعْ ما تشاءُ بِرَغْمُ أنْفِ المُعْتَدينْ
فعَلامَ بعدُ تُراهنونْ?
عشرونَ عاماً أو يَزيدُ تكونُ كافيةً،لِتُعْطي خِبْرةً للجاهِلينْ
فهوَ التفاوضُ عندهمْ ،خطْفٌ،وقتْلٌ بائنٌ،وجرائمُ المُسْتَعربينْ
والسلْمُ في قاموسِها،الإذْعانُ للمُستوْطنينْ
لكنْ هناكَ تَفاوضٌ يَخْشاهُ أعداءُ الحياةِ
فجَرِّبوهُ،يقودُ للنصرِ المُبينْ
وسواهُ مضْيَعَةٌ لجُهْدِكُمُ ووَقْتِكُمُ الثَمينْ
أولادُكمْ في ساحةِ الميْدانِ ،ها هُمْ بادَروا
فلْتَفْرحوا،فهمُ بذاكَ الفِعْلِ كانوا السابِقينْ
أوَلَيْسَ يُفْرِحُكمْ إذا كانَ الصغارُ مُبادِرينْ؟
هُمْ للصوابِ أقولُ حقَّاً عارفينْ
سلكوا الطريقَ المُستقيمَ فَنِعْمَ جُنْدٍ صادِقينْ
للرَجْمِ ثمَّ الدَهْسِ ثمَّ القَنْصِ فعْلاً مُتْقِنينْ
وأراكُمُ مُتَرَدِّدينْ
لنْ تخْسروا شيئاً،فهذا الخصْمُ،لمْ يتْرُكْ ولو ورَقاً بأَيْدِكمْ
فكونوا بعدَ باريكمْ،بِجيلٍ لا يهابُ المَوْتَ دوْماً واثِقينْ
فرْزُ المَواقفِ في الصِعابِ مُحَتَّمٌ،وهيَ انتفاضةُ شعبنا،
جاءتْ لِتَصْحيحِ المَسارِ وَكَنْسِ أخْطاءِ السِنينْ
فَبِرَبِكُمْ لا تخْذِلوها،إنَّها للنصرِ تُوصِلُنا جميعاً بعدَ حِيِنْ
فهيَ الوُرَيْقاتُ الوحيدةُ في أيادينا،ولا ندْري إذا احْتَرَقَتْ ،
بأيِّ َمنفىً سوفَ يُلْقينا السَفينْ
لِنَكونَ فيهِ وَمِنْ جديدٍ لاجِئين،،
————————————————————-
شعر:عاطف ابو بكر/ابو فرح