صهيل البحر يؤرقني


 
بقلم / ناهد عبدالله


صهيل البحر يؤرقني


يا جَوادٌ
كمْ زَارَني على غَمَائمِ النُورِ
نَسَائمُ شَذى
يَسكُبُ صَهِيلَ البَحرِ ونِعنَاعِهِ في لَيلي
يَجمعُ شَرَاشفَ الشَفقِ على كَفهِ
دُرةً صغيرةً تَكرجُ على شِغافِ التَوقِ
فتُرِيقُ قَلبي ..
قٌبلةً بينَ نَبضِين على أَبوابِ الفَجرِ
أَنصبُ مَعهُ أَلغَازَ الإيحاءاتِ
على حِبالِ النُورِ قَصائداً
تَغزِلُ منْ وَشوشاتِ الرُوحِ
أَلقَ الطَرِيقِ القَادمِ وأَنفاسَ الليالي
لو أنَ غَمَامة الأَحلامِ ....

حِينَ تَحملُنا على أَجنِحَتِها
لا تُعيدُنا إلى صَحَارى الوَاقعِ
وأَظلُ مَعكَ نَسمةً رَطِبةً
تَتَماهى بِنَسمةِ
نَلفُ الكَونِ
نلهو مَهرين جَمعهُمَا صفاءَ ليلٍ
بينَ قِممِ الوُجودِ
نَطيرُ في فَضاءِ الفَيروزٍ
منْ أَيكةِ هَمسٍ إلى فَرحِ أَيكة
أُشعلُ شُموعَ العمرِ
تُبخرُنَا غَمَامةً بَيضاءَ
وحِينَ نَهطلُ جُنونَ حُبَيباتٍ
من هَمرِ المَطَرِ يَجمعُنا الوَجدِ
لنكُونَ فَيرُوزَ بُحيرةٍ
ثرثَرةَ قَلبين ... نَتبخرُ و نُعيدُ شَوقَ رحلة
ناهد عبدالله