.jpg)
قرية الشجرة/طبريا}
---------------------------------
كانَتْ وادعةً حتَّى اجْتاحَتْها القُطْعانْ
بوُجوهٍ حالكةٍ كالغربانْ
تقْطرُ سمَّاً وسُخاماً أو قطْرانْ
فأبادوا فيها الأشجارَ الدورَ الآبارَ
المزروعاتِ كما الإنسانْ
وأرادوا إخْفاءِ جميعِ البصَماتِ لعروبتها
أو تاريخَ وجذورَ السكَّانْ
هُمْ غازٍ مَكَّارٍ كالشيْطانْ
لم يُبْقُوا فيها إِلَّا ما عجزوا كتْمَ
الأنفاسِ لَهُ كالصبَّارِ وبعضِ الحيطانْ
كانتْ تقعُ على تلٍّ وتحيطُ بها مِثْلَ سِوارٍ
غاباتٌ وزروعٌ وقرىً أخرى<نمرينُ وعينُ الماهلِ،
حطّينُ، وكفرُ <كَمَا والسبتِ وكنَّا>لوبيّا،عربُ صُبيحٍ
أيضاً طرعانْ>
والقريةُ كانتْ تتْبعُ طبريَّا كقضاءْ أيّامَ زمانْ
وبها دارَتْ حربٌ طاحنةٌ ،فاحْتُلَّتْ وأُعيدَتْ ثمَّ
احْتُلَّلتْ ثالثةً منْ أجنادِ العدوانْ
لكنْ،لولا شُحِّ عَتادِ كذاكَ سلاحُ الثوَّارِ ،وخذلانِ العربانْ
بالضبطِ كما نَحْنُ الآنْ
لَوْلا ذَلِكَ ،ما سقطَتْ كُلُّ قُرآنًا ،أو هاجرَ أحدٌ منها
للشامِ وعمّانَ ولبنانْ
في آخر ثلاثِ معاركَ فيها ،استشهدَ ما زادَ على
المئَتَيْنِ وسبعينَ منَ الشبّانْ
يا عالَمَ فلْتَتَّعظوا ،فحكوماتُ البعْرانِ الآنْ
مِنْ شاكِلَةٍ أرْدأُ ممَّا كانْ
لا تُغْريكَ خطاباتٌ ولسانْ
فهُمْ ثعبانٌ يتآمرُ مَعَ ثعبانْ
عملاءٌ علَناً للأمريكانْ
وانْظرْ آخرَ طبَعاتِ تآمُرهمْ بنْ سلمانْ
في الشجرةِ يتَّسعُ التاريخُ لأبطالٍ كُثْرٍ بينهما رمزانْ
لَنْ يَطوي في يومٍ سيرةَ هذا او ذاكَ النسيانْ
الأولُ مَنْ قَالَ سأحملُ روحي،فَتَخَلّٓدَ ذاكَ الشعرُ
الثوريُّ بكلِّ مَكانْ
وَانْتَشرَ بكلِّ البلدانْ
شعرٌ أكَّدَ دوْرُ ألك اتبِ والشاعرِ ومثَقَّفنا الثوريِّ بقلبِ الميْدانْ
ليسَ التنظيرُ ،وعلى البسطاءِ الباقي ،أمٍَّا حضرتهُ
فبعيداً عن ساحاتِ الحربِ،ليبقى ،بأمانْ
وسيبقى شاعرنا الراحلَ والرمزَ لدوْرِ مثقّفنا عنوانْ
والثاني حنطلةٌ ،مَنْ يعجزُ قاموسي أو أشعاري أنْ
تُوفيهِ الحقَّ،ولو فِيهِ كتبْتُ دواويناً تمْلأُ مكتبةً لا ديوانْ
ذَلِكَ ناجي مَنْ هُجِّرَ منها مذْ كانَ بعُمْرِ فِراخِ الطَيْرْ
ناجي البسمةَ والنسمةَ والوردةَ والزهْرْ
ناجي المنْقوعُ بماءِ القهْرْ
عرفَ الهجرةَ والخيمةَ والبؤْسَ جِوارَ الفقْرْ
يكفي القريةَ بالرمزِ المذكورِ الفخرْ
كي تتَفاخَرَ بينَ قُرانا أبَدَ الدهْرْ
وكذلكَ منها إبراهيمُ الصالحَ،مَنْ يُدعى <بأبي عربٍ >
غنَّى غنّى حتَّى أبكى الصخرْ
حَلَّقَ ناجي فيها قُرْبَ الشمسِ وَكَانَ يُنيرُ كمثلِ البدرْ
لم. يخْذلها أبداً يوماً في أمْرْ
رغمَ الإغْراءاتِ ،التهديداتِ،وطعْمِ العيْشِ المُرّْ
لم. يسقطْ في درَكٍ قذرٍ ويساومَ كالغَيْرْ
كان يُشيرُ بريشتهِ،مِنْ أينَ سيأتيهِ الغدرْ
كان بسيطاً لمَّاحاً، لا يهوى التنظيرَ ،وَلَكِنْ كانَ
يُلخِّصُ أحداثاً كبرى في جَرَّةِ رِيشتهِ في رسْمٍ
أو قلمٍ في سطْرْ
طفلاً كانَ نقاءً ،ووُضوحاً مثل الشمسِ،جريئاً صلباً
لم يحْلمْ بمناصبَ ونباشينٍ طولَ العمْرْ
لم يتعلَّمْ درساً إلَّا مِنْ خيْمتهِ ،ظلَّ وفيّاً، لا يعرفٌ
لَفَّاً ،دوَراناً أو مَكْرْ
فتَبلْوَرَ تدْريجيّا في ذِهنِ فَتانا الفِكْرْ
ولأنّكَ ناجي كُنْتَ تُدينُ خطايا رالأوهامِ ،رموكَ
بسهْمٍ مسمومٍ مِنْ خلفِ الظَهرْ
فالغادرُ كالأفعى ليس يُواجهُ مِثْلَ الرجلِ الحرّْ
هُوَ كَالأفعى تلدغُ وتعودُ لبطنِ الجُحْرْ
غَرَبوا وانْدثَروا ،لكنّكَ ما زلتَ على كلِّ لسانٍ
تُدْكَرُ بالخَيْرْ
وأنا ناجي لن أوُفيكَ الواجبَ مهما قلتُ عزيزي
نثراً أو شعْرْ
في ظرفٍ ليس بهذا السوءِ ،أدارَ لنا حنطلةُ الظهْرْ
ماذا كان سيفْعلُ لو ،،،،أَمْ كانَ سيلْحقُ بالشهداءِ ويرضى
سكَنَ القبرْ؟
أتخَيّلُ لو كُنْتَ مُقيماً معنا حيّاً،ماذا كُنْتَ ستَرْسمُ
عن حالِ العربانِ الراهنَ ،أو ما في ساحتنا
منْ عُهْرْ؟
هل وكُنْتَ ستَكْتبُ ذَلِكَ عَيْنُ الكُفْرْ؟
لا. أحدٌ ساهمَ في ذَلِكَ يمْتَلكُ العُذْرْ،،
-----------------------------------
شعر:عاطف ابو بكر/ابو فرح
———————————————
22/02/2019 12:37 pm 3,853
.jpg)
.jpg)