{بلدة قَباطِيَهْ}

———————————
هيَ بلدةٌ منْ فاتَهُ تاريخها
خسرَ الكثيرَ قباطيَهْ
هي بلدةٌ معروفةٌ في شرقنا
بحجارها،وعزيمةُ الأهْلينَ أكثرَ
قوةً وصلابةً منْ صخرها
شهدَتْ لها كلُّ المدائنِ
والقرى في الناحيهْ
شهدتْ لها كلُّ البلاد بأسرها منْ
قدسنا ،نابُلْسنا لخَلينا للباديهْ
كم منْ شهيدٍ أو أسيرٍ أو جريحٍ أو طريدٍ
قدَّمَتْ عبرَ السنينِ الماضيهْ
كم مرَّةٍ دهَمَ الغزاةُ ربوعها
لكنَّها لم يلْوِ ذلكَ بأسها
رغمَ الطروفِ القاسيهْ
واليومَ رغمَ حصارها
لن ينْعَموا بسكوتها
لن يكْسروا إصرارها
لو ساعةً أو ثانيَهْ
منْ حُرْشها وجبالها وكهوفها بعدَ احتلالهمُ الجديدَ،
لِما بقي منْ أرضنا،بدأَ التحدِّي ثانيَهْ
أو تمَّ ذاكَ الإنطلاقُ مجدَّداً وعلانيهْ
منْ أرضنا انْطلقَ الرّصاصُ مجلْجِلاً
لا ليس منْ أرضِ الجوارِ النائيهْ
وتجَمَّعَ الثوَّارُ فيكِ قباطيهْ
واليوْمَ منكِ ثلاثةً قد أبْحروا الأحْمَدَيْنِ
كما الكَمِيلُ محمّدٌ،والقدسُ كانوا قاصِدينَ ،
وهَمُّهمْ نيلَ الشهادةِ كي يفوزوا بالخلودِ ،
بِدارِ نُعْمى باقيَهْ
لم تُغْرِهِمْ رغمَ اليفاعةِ ،أيّ دارٍ فانيَهْ
بذلوا الدماءَ وغيرهمْ ،ممّنْ أدانَ سلوكهمْ
كان النهارَ مُثرثِراً ،لم يُعْطِ للناسِ البديلَ
وليْلهُ، ما بينَ كأسٍ يحْتَسيهِ وغانيَهْ
بالدّمِ قد رسموا الطريقَ لجِيلِهمْ ،قالوا هوَ الدربُ
الصوابُ،وما عَداهُ فَلاغِيَهْ
فسِواهُ كلُّ دروبهمْ،محْضُ انْتقاصٍ للحقوقِ
ومحضُ ضرْبٍ للثوابتِ،محضُ أوهامٍ تقودُ
بلادنا مهما تَذاكى الواهمونَ لداهيَهْ
لا حَلَّ إلّا بالرّصاصِ ،ودونَهُ تمشي الجموعُ
كما الخرافُ لهاويَهْ
وبِغَيْرِ مَيْدانِ القتالِ أقولها،تبقى قضيَّةُ شعبنا في الزاويَهْ
أخذَ العدوُّ بلادنا،بتخاذُلِ العربانِ ثمَّ بدعْمهِ
منْ كلِّ مَنْ سفكوا الدماءَ،هنا هناكَ وطاغيَهْ
فإذا فعَلنا مثْلهُ،تُضْحي الظروفُ مٌواتيَهْ
عرفَ الرجالُ طريقهمْ فمَشوهُ دونَ تَرَدُّدٍ
 لِيُشارَ للدربِ الصحيحِ فوَحْدها
هيَ دربنا نحوَ الحلولِ الشافيَهْ
يا ليْتني،لو شعْرةً في رأسهمْ،أو مثْلهمْ في العافيَهْ
لأنالَ مثْهمُ الشهادةَ ،كي أكونَ جوارهمْ في جنَّةٍ
لا ليس فيها لاغِيَهْ
فيها قطوفٌ دانيَهْ
فيها طيورٌ شاديَهْ
فيها كؤوسٌ منْ شرابٍ صافيَهْ

فيها قلوبٌ حانيَهْ
طوبى لهمْ بنَعيمِهمْ
تلكَ الحياةِ الهانيَهْ
—————————————-
شعر:عاطف ابو بكر/ابو فرح
—————————————-


{شهيد صلاة الفجر }


-------------------------------------
تناولْ حبيبي حجار الطريق
وألقمْ خصومك منها حجرْ
فإن الحجارة جسر النهار
ودربٌ عليها خُضَيْرٌ عبرْ
فتلك الدماء دروج الذرى
وحِنّى العروس ومهر القمرْ
غداةً تطلّ رفوف الاياب
ويرقص نجم ٌ ويحلو السَمَرْ
وتشدو طيورٌ بأعلى الربى
ويعبق بالعطر كلّ الزَهَرْ
وتخضرّ في العين كل المروج
ويَقطفُ قلبك فيض الثمرْ
تعال خُضيرٌ فرجم الحجار
بليغٌ فصيحٌ كلحن الوترْ
فلولا صليل الرماة الصغار
لذلّ العدوّ رقاب البشرْ
فمرحى لطفلٍ تحدّى المنون
وقاتل بالصخر حتى انتصرْ
فقوموا نتابع درب الصغار
بكفٍ هراوى وكفٍ حجرْ
تعال لنرقص مثل الفراش
نُحَوِّمُ نرفعُ بند الظَفَرْ
ننام قليلا ثرانا الفراش
وامّا الوسائد فهي الحجرْ
تعال فإن ضياء الصباح
تراب البلاد جميعاً غَمَرْ
تعال بكفك بعض الحجار
فتلك المهور وتلك الدُرَرْ
تعال فإن زمان القيود
تهاوى تحطّم ثم اندحرْ
تعال بعزمٍ يفلّ الحديد
كبرقٍ تعال بلمح البصرْ
تعالَ نٌصحِّحُ كلَّ انحراف
بهذي المسيرةِ وهماً بذَرْ
نعودُ لنهْجِ كلامِ الرصاص
لدَيْنا يكونُ هوَ المُعْتَبَرْ
فَليسَ حريصاً مُعادي القتالْ
وتلكَ الحقيقةُ بالمُخْتَصَرْ
كفانا هروباً يميناً شِمالْ
فَلا حلَّ دونَ الدِما والشَرَرّْ
تعال فوهم ٌٌ (السلام) انتهى
وكلّ الكلام البليد احتَضَرْ،،
————————————
شعر:عاطف ابو بكر/ابو فرح