{مدينة عكّا}

—————————

قلْعةُ الجزَّارِ عَكَّا
في فَمِ الجلَّادِ مُرَّهْ
كلَّما جاءَكِ غازٍ ،عادَ
في عَيْنَيْهِ حسْرَهْ
فِعْلها غاظَ أُناساً
بيْنما للبعضِ سرَّهْ
قهَرَتْ كلَّ الغزاةْ
عشْرَ مرَّاتٍ ومَرَّهْ
فانتصارتكِ عكّا نُقِشَتْ
فوقَ المجَرَّهْ
ولسانُ الضّادِ فيها
لم تُهَوَّدْ فيهِ ذَرَّهْ
وهيَ إنْ هُوِّدَ شِبْرٌ
أصبحتْ للشِبرِ ضُرَّهْ
فاسألوا عنها فرنسا
درسها ما زالَ عِبْرهْ
إنَّها للأهلِ دِرْعٌ
وهيَ للأعداءِ جَمْرهْ
موجها العالي تَخَضَّبْ
مِنْ دَمِ الأعداءِ حُمْرَهْ
سوفَ تبقى للمدائنْ
قلعةَ الإصرارِ دُرٌَهْ
هيَ للأمجادِ رمزٌ
وهيَ للهاماتِ غُرَّهْ
فلْتفُكِّي كلَّ قَيْدٍ
لتعودي اليومَ حُرَّهْ
ليسَ مِنْ حقٍّ سيأتي
دونما بَذْلٍ وثَوْرهْ
فاجعلوا الأجسامَ جسْراً
وَاعْبُروا للأرضِ عَبْرهٌْ
بكفاحِ الشعبِ كانَتْ
في الميادين كَمُهْرَهْ
وتكاليفِ التحدِّي دونَ بُخْلٍ
دفَعَتْ بالدَمِّ مَهْرَهْ
وقْتها تشرقُ شمْسٌ
تغْمرُ الناسَ مَسرَّهْ
فترى البسمةَ تَكْسو
وَجْهَ مَنْ فيها وثَغرهْ
وترى الفرحةَ في العيْنَين
كالبدرِ وفي الكفِّ كزهرَهْ
————————————
شعر:عاطف ابو بكر/ابو فرح
————————————

{عامٌ يرْحَلْ}

١-
عامٌ يرحَلْ
تُطوى صَفْحهْ
تُزهِرُ فُلَّهْ
تُورِقُ قَمْحَهْ
يَنزِفُ طفلٌ
يُشْرِقُ جرحهْ
يغدو قمراً
يعلو صرحهْ
فاصعَدْ إصعدْ
لا تتردَّدْ
دَرَجُ السُلَّم
جُثَّةُ أسعَدْ
كَفْكِفْ دمْعَكَ
وَاٌجْمدْ إجْمدْ
وْاٌصعَدْ إصعدْ
لا تتردّدْ
فهْوَ الفَرْقَدْ
نجمٌ عالٍ
نجمٌ أبْعَدْ
وهوْ الأوْحدْ
ولكمْ ليلاً
ناراً أوْقَدْ
طافَ بيافا
مَرَّ بِيَعبَدْ
صعَدَالسلَّمْ
ناراً أوْقدْ
كي يهديكمْ
وسَطَ العتْمهْ
وسطَ الشِدَّهْ
يا أطفالْ
٢-
إِسمي لينا
قيْدُ الغازي
بَطْشُ النازي
أبداً أبداً
لنْ يثنينا
إسمي دعْد
وأنا وعْدٌ
صوْتي رَعْدٌ
دفءٌ سَعْدٌ
نارٌ بردٌ
ويَدي غِمْدٌ
صخْري نِد ٌ
لأَعادينا
إسمي عزَّهْ
أسْكُنُ وطناً
أرضاً حُرّهْ
تُدعى غزَّهْ
كُلِّي بذْلٌ
ومقاومةٌ
كرمٌ جودٌ
كُلِّي عِزَّهْ

قتلوا أمِّي
وأخي حمزهْ
لمْ اتراجعْ
وكذا شعبي
مهما حرقوا،
مهما طردوا
مهما قتلوا
مهما سجنوا
ظلْمُ النازي
كلُّ الشدَّهْ
لنْ تبْتزَّهْ
إسمي حيفا
إسمي دِينا
أنْقُشُ حُبِّي
أيضاً جرحي
في وِجداني
كأمانينا
فاٌرجمْ حجراً
يصدحُ طيرٌ
بأغانينا
وارْجمْ خمسهْ
تَطلُعُ نخلهْ
بروابينا
وارجمْ ستَّهْ
يجري ماءٌ
عذْبٌ صافٍ
في وادينا
وارجمْ سبعهْ
تدنو العودَهْ
ما مِنْ رِدَّهْ
فهْيَ الثورهْ
حجرٌ ماضٍ
في أيدينا
فاسْكُبْ زيْتاً
فهْيَ الثورهْ
تطْلُبُ زاداً
وقَرابينا
فامْضوا قُدُماً
نهْدمُ سجْناً
ندْحرُ خصْماً
نقطفُ نصراً
بعدَ نهارٍ
قد يأْتينا
وامضوا قدُماً
فهْيَ العودهْ
شبْلٌ ،حجرٌ
شمسٌ
قمرٌ
سيفٌ
يلْمعُ في أيديكمْ
يا أطفالْ،،
إسْمي أقصى
قالوا إنْسى
بيتَ المقْدِسِ
إنسى الأقصى
هذا طلَبٌ
مِنْ إعدامي
قطعاً أقسى
قلتُ محالاً
فهوَ الأقصى
بؤبؤُ عَيني
نبضُ فؤادي
ولهُ جُنْدٌ
لا لا تُحصى
وَإذا أُوذي
يأتي ردٌ
مِنْ زلزالٍ
فِعْلاً أقسى
سَلِمَ رجالٌ
لحمايتهِ
نذَروا ولداً
مالاً نَفْسا
سَلِمَتْ أمٌّ
أختٌ بنتٌ
تَدْرأُ خطراً
مثلَ ليوثٍ
مثل دلالٍ
مثل الخَنْسا
غِيدٌ تحمي
بدَلَ جيوشٍ
بدلَ عروشٍ
تشعرُ قطعاً
أنَّ الأقصى
قِبْلةُ أحمدَ
مسرى أحمدَ
ليسَ ببلدي
بل بالنَمْسا
خاضوا حرباً
ضدَّ الحوثي
داعشَ أيضاً
أمَّاالأقصى
منذُ عقودٍ
قالوا إنسى
لنْ ننْساهُ
فلهُ ربٌّ
ولهُ شعبٌ
سيقاومهمْ
ويقاتلهمْ
وسيهزمهمْ
بحجارتهِ
وهراوتهِ
وبخوصتهِ
وبنادقهِ
وبِما ُأوتي
مِنْ إيمانٍ
ويُحرِّرهُ
مثلَ الناصرْ
وأنا أقصى
طفلُ واعِدْ
أعِدُ وجِيلي
أنْ لا ننسى،،
—————————-
شعر:عاطف ابو بكر/ابو فرح