كنوز نت - قرية الغجر - الجولان 

هذه هي بلادي/ بقلم عادل شمالي
---------------------
عندما يعشق القمر الشمس
ويحن للقاء
في وضح النهار
بلا خوف أو استحياء
أنا أغار منه
وعندما تعشق أوراق الخريف
تراب بلادي
وتعانق وجهها الدافئ
تنسج ثوباً من الحب والحنان
وعندما ترسل الشمس السهام
تغازل سنابل بلادي
تداعبها...
تلقحها
تولد حبات الحياة
ويهطل شلال الفرح
من مزارع كادح
وعندما يزور الثلج جبالي
ويُحيك عمامة بيضاء
محبوكة بخيوط مقدسة
مطرزة ...
يملأها الطهارة
نقية نقاء فؤادي
صافية كالسماء الزرقاء
يهديها لشيخ طاهر ...
لناسك عابد ...
لقديسة نذرت نفسها
لتحمل المتاعب والعناء
عندما اعشق خبز امي
وأحس في قمة الحنان
وانحني عرفانا بالوفاء
اقبل الأرض تحت قدميها

أرتمي بين يديها
أشم عطرها ...
وبخور عطاؤها يملأ  الأكوان
عندما يعشق القلم الأوراق
وأكتب
هذه هي بلادي
جميلة هي ...
جمال الياسمين ...
النرجس والاقحوان
بتلالها
بهضابها
بسهولها
في وديانها
في ازرقها
في فضائها
بأهلها
في كل مكان كان
تعال أخي
نكسيها الحب والصفاء
ونبني أبراجا من الوئام
نمحي الكره
من منجد
من فكر حاقد
من عقل ظلامي
متحجر
تعال نحب ...
نبعد عن الجفاء
عن العداء...
لنحصد الفرح
لنحي بسلام
لنحي بسلام
هذه هي بلادي التي يجب أن تكون بلاد المحبة والسلام.