للمواقف رجال وللرجال مواقف


محمد سواعد_الحميرة


الحياة عبارة عن محطات يمر بها الناس، وعند كل محطة يهبط أناس ويصعد آخرون، كذلك الإنسان في منعطفات الحياة إما أن يرتفع بمواقفه ويصنع منها تاريخا مشرفا، أو أن ينزلق وراء أهوائه وشهواته ويخسر دنياه وآخرته.


تستعد بعض البلدات العربية لانتخابات معادة للرئاسة وتشهد هذه الفترة تحزبات واستقطاب بين المتسابقين الى كرسي الرئاسة، فمن هنا نوجه نداء حارا الى اهلنا في كل بلدة تشهد عملية انتخابية بعد يومين أن نقبل بالحسم الديمقراطي الذي قبلناه لأنفسنا حكما بيننا، ونحن لدينا الكثير مما ينبغي أن نحافظ عليه من الروابط العائلية والعلاقات الاجتماعية التي جمعتنا مئات السنين، عشنا الحياة معا وتقاسمنا حلوها ومرها، فكيف لنا أن نضيع تلك الذكريات الجميلة لنشوة عابرة ، ولدينا مستقبل أجيال تبحث عن الأمن والسعادة في حاضرها ومستقبلها، ولدينا أعداء وخصوم يتربصون بنا الدوائر، ولدينا شرع ودين يدعو إلى الحب والوئام وينهى عن الفرقة والخصام.

 فيا اهلنا اصنعوا من مواقفكم تاريخا مشرفا يرفع قدركم وتفخر به أجيالنا القادمة وكونوا انتم رجال المواقف المشرفة المشرقة واصنعوا من كل محطة موقفا ناصعا أبيض من بياض الثلج وانقى من العسل وأخرجوا من افواهكم وافكاركم (عسل مصفى)، (يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس)، فلتكن مواقفنا عسل مصفى وشفاء للناس.