الفنان المخضرم "وسام خوري" العزف و على آلة الطبلة 


أحبها بقلب عاشق ،
فحدث تآلف كبير بينهما ..
إقترن أسمه بإسمها ،
فأصبح كل منهما يمثل الآخر ..

 
حيفا - كنوز - من عمري حسنين

بكل خفة ومهارة ينقر بأنامله على معشوقته آلة الطبلة ، فينسج لنا أعذب الإيقاعات التي تداعب القلب والروح ، ومن لمساته لها تنتج منظومة مبتكرة من الإيقاعات اللامتناهية ..ترقصنا تارة ، وتارة أخرى تطربنا .


الفنان المخضرم "وسام خوري" ابن مدينة حيفا ، كان لديه شغف منذ نعومة أظفاره يكاد لا يهدأ للتعلم والعزف على آلة الطبلة ، يجري الفن في مجرى دمه وهو فنان متأصل حتى النخاع ، نشأ وترعرع في بيت يحترم الفن ويقدسه ،حيث لقي الدعم الكامل من أهله منذ طفولته خاصة والده ووالدته ، اللذان كان لهما الفضل الكبير في تفهم موهبته ومساعدته على صقلها في سن مبكر .


 كانت بدايته في الثمانينات ، تعلم على يد الأستاذ الموسيقي الكبير " أسعد أبو حاطوم " ومن هنا كانت نقطة الإنطلاق ..
أثبت نفسه وموهبته منذ البداية ، وكان محط أنظار وأسماع الكثير ، لم يسر على النمط في العزف ، بل إبتكر وطور من لغته مع آلته ، أضاف على تقسيماته فيضا من إحساسه وروحه ، وأعطاها لمسات من ذوقه ، مما جعل لوقع أنامله الذهبية على الطبلة بصمة رائعة ولحنا يميزه عن سائر العازفين الموسيقيين ، تنطرب له الأسماع وتتمايل معه الأبدان .


قضى عمرا طويلا مابين "الدوم والتك " مع رفيقته في مشوار فني حافل مكلل بالنجاح ، حيث رافق العديد من الفنانين أبرزهم الفنان المتألق "زهير فرنسيس" ولديهما سلسلة طويلة من الأعمال المشتركة ، وتلقى عروضا كثيرة للعمل مع كبار الفنانين ، ونال شهرة كبيرة تخطت حدود الوطن العربي وأصبح من أوائل الموسيقيين المطلوبين عالميا . 


الفنان والأستاذ الكبير "وسام خوري" يترجم حبه لفنه بتعليمه ، وتقديم الخبرة والمعلومات اللازمة لطلابه في هذا المجال ،يطرق بابه الكثير من الشباب والشابات من كل الفئات العمرية ومن جميع أنحاء العالم الذين يطمحون للقائه واكتساب الخبرة منه ، ولا ننسى الأطفال الذين يتخذون منه قدوة لمستقبل مشابه لمستقبله متأملين أن يتعلموا منه سبل النجاح وأن يلاقوا محبة الناس لهم والشهرة التي وصل لها بفنه وأسلوبه المتميز وذلك بإلتحاقهم بدورات تدريبية يدرسها لهم الفنان "وسام خوري" شخصيا ، كما هو معروف للجميع أنه يدرس الموسيقى ويدعم المواهب الناشئة ويكسبها خبرات ومعلومات هي نتاج رحلة طويلة في الساحة الفنية مع معشوقته (الدربكة) .


ولو تحدثنا بمهنية أكثر ، سنتحدث عن آلة الطبلة وهي العنصر الأهم في التخت الشرقي ، وعن الدور الذي يقوم به عازف الطبلة داخل الفرقة الموسيقية ألا وهو (ظبط الإيقاع) .

الكثير منا يعتقد أن ظبط الإيقاع يقتصر فقط على ظبط الزمن وعدد الضربات على الآلة الموسيقية ..
وهنا يكمن الفرق ...حيث أن الفنان "وسام خوري" كما أسلفت لكم لا يعتمد على النمط في العزف ، يبحث عن التميز منذ بدايته في هذا الطريق الفني العريق ، عند ظبطه للإيقاع نجد سنوات الخبره ممزوجه بالمهارة ، مع لمسات من عشقه لرفيقة دربه يرافقها ذوقه وفنه ، وحس إيقاعي عتيق عاش في روحه وتجسد في عزفه لينسج لنا تناغما وانسجاما بين المقامات والإيقاعات مميزا لا مثيل له .

واليوم أبناء الفنان "أبو مارتن " "ماريان" و "مارتن" ..يسيران على خطى والدهما اللذان تشربا منه روح الفن والإبداع ،  

"مارتن " والذي أخذ من والده الشبه الكبير في الملامح حتى الشامة التي على خده ، أخذ منه أيضا حبه للفن وإبداعه في التعامل مع الطبله ، ، "مارتن "متمرس ومحترف في العزف كما والده ، يمتلك أذنا موسيقية تلتقط الإيقاعات والمقامات التي يعزفها والده ويطبقها على طبلته بكل مهارة وانسجام .
و "ماريان " صاحبة الحس المرهف ، والتي تبدع في العزف على آلة الجيتار كلاسيك والبيانو ، بعد تشجيع والدها واهتمامه بموهبتها .


"أبو الخوري " كما يلقبه الكثير نال محبة كبيرة من جمهوره وزملائه وكل من يعرفه ، ووصل للعالمية بفضل جهده ومثابرته ، ولا يزال يقدم الكثير والكثير للفن ولجمهوره ، وبلا شك فإن النجاح حليف لكل مثابر وعلى قدر العطاء يكون الجزاء ، والمستقبل واعد ومشرق ل "أبو الخوري " ، وننتظره قريبا في أعمال عالمية ناجحه كالعادة .


وبإسمي أنا الإعلامي "عمري حسنين" أتقدم بخالص المحبة والتقدير والإمتنان والفخر للفنان المتألق "وسام خوري" 
أيقونة النجاح ،والإبداع ،والتميز ..والذي لن يمل قلمي من الكتابة عنه وعن نجاحاته ،وكوني من أشد المعجبين بفنه الرائع ومن أول المتابعين ، 

أتمنى من الله أن يديم عليه الصحه والعافيه وأن يبقى فخرا لنا ولأولاده وقمرا مضيئا على الساحه الفنية ..والمزيد من التقدم والنجاح .