كنوز نت - قرية الغجر - الجولان  

بقلم : عادل شمالي
--------------------
بعد ان يفيض النهر على ضفتيه
سأعود
ومعي كل اشعاري التي نسجتها لك
وجمعتها في ديواني الأول
كما يجمع الحاج المسبحة
وكما يجمع فلاح الجنوب طوق الدخان
قلادة جميلة
وكما يجمع المنجل سنابل القمح الذهبية
في موسم الحصاد
وكما ينسج النحل الشِهَاد
سأعود إلى حضنك الدافئ
مع اسراب الطيور بعد أن يفيض
قلبي عل ضفتيه
وتثور نبضاته
تُدوّي ...
تُزلزل ...
تملأ الوادي بالهدير
ويشتد الخرير
ويمتلئ الغدير
وتهدأ العاصفة
هنالك سألقاك
أتذكرين !!!!
عندما كنتِ تجلسين أمام الغدير
بجانب شجرة الدلب
التي رسمت على ساقها
صورتك يومها
الأسطورة التي لم تتكرر

في أي زمان او مكان
حفرت اسمك واسمي
عندها بكت الأوراق
وتناثرت ...
فرسمت لوحة الخريف
أحسّت اننا سنفترق حينها
والشلال توقف عن الخرير
حتى نضبت مياه الغدير
وفجأة ماتت الحياة فيه
حتى الذكريات
وكل أثر غاب من هناك
ولم يبق سوى شجرة الدلب
العارية الجرداء
لم تتوقف عن النحيب
تبكي ...
تسقي نفسها
كي لا تموت
مصرة أنى سأعود
وستعودين أنت
نلتقي من جديد
فتحيا الطبيعة
ومعها يحيا كل شيء
بجانب الغدير
هنا كنا قبل الرحيل
وعدنا نلتقي
نرسم لوحة الحياة الأبدية
لنبدأ المشوار
أنا وانت
تجمعنا شجرة الدلب
وذاك الغدير