في لقاء مع وفد برلماني اوروبي:

 توما-سليمان تطالب بإقامة لجنة تحقيق دولية حول مجزرة ترامب-نتنياهو


إلتقت النائبة عايدة توما-سليمان ( الجبهة -القائمة المشتركة) أمس الأول (الثلاثاء) مع ممثلين عن حزب اليسار في البرلمان الاوروبي مارتينا ميشيلز وكروزو مالتيس ضمن وفد يساري اوروبي زار البلاد. وجاء اللقاء ضمن سلسلة اجتماعات قام بها الوفد لمناقشة الوضع السياسي الراهن والتطورات الاخيرة على الساحة السياسية خاصة في ظل قمع مسيرات العودة في غزّة على يد جيش الاحتلال والهجمة الشرطوية الشرسة على الجماهير العربية في اسرائيل.

وفي حديثها امام الوفد حذرت توما-سليمان من التصعيد الدموي الذي قاده جيش الاحتلال في الشهر الاخير على غزّة، بحيث قالت " على المجتمع الدولي كلّه شجب واستنكار جرائم الحرب الذي ارتكبتها حكومة اليمين وجيش الاحتلال بحقّ المتظاهرين في غزّة. هذا التصعيد يجهض اي حلّ سياسي ويؤجج المنطقة بمزيد من الصراعات والحروب."

وأضافت " إن نقل السفارة الامريكية الى القدس، ودعم الادارة الأمريكية لسياسات الضم الاحتلالية اعطى الحكومة الاسرائيلية الضوء الاخضر لتكثيف ممارساتها الدموية ضد الشعب الفلسطيني ضاربة بعرض الحائط كل القرارات والمواثيق الدولية." وأشارت توما-سليمان الى أهمية اقامة لجنة تحقيق دولية تتقصى احداث مجزرة نتنياهو-ترامب في غزّة.


كما وتطرقت توما-سليمان في حديثها امام الوفد للهجمة السلطوية الشرسة ضد الجماهير العربية والمواطنين العرب التي بلغت ذروتها في الاسابيع الاخيرة، مشيرة للهجمة الشرطوية العنيفة وتفريق المظاهرات التي خرجت دعمًا لحقّ العودة ومطالبة بكسر الحصار عن غزّة. في هذا الشأن قالت توما-سليمان " لقد شهدنا في الايام الاخيرة تصعيد اخر ضد المواطنين العرب داخل اسرائيل وضد قيادة الجماهير العربية بحيث قمعت قوّات الشرطة بيد من حديد وبقوة مفرطة المظاهرات المنددة بسياسات الاحتلال، تضمن الهجمة اعتقالات عنيفة وتعسفية إعتُقل خلالها العديد من الشبّان من ضمنهم ناشط حقوق الانسان ومدير مركز مساواة السيّد جعفر فرح." واضافت " هذا التصعيد يهدف الى نزع الشرعية وشيطنة المواطنين العرب وتصنيفهم كطابور خامس. قمع المظاهرات جاء بتعليمات عليا وهو جزء من سياسة التحريض التي تقودها الحكومة ضدنا". 

وفي هذا السياق أشادت توما-سليمان بمبادرة اعضاء البرلمان الألماني لشجب الهجمة على المتظاهرين، مؤكدة أن هنالك اهمية قصوى لإسماع اصوات مستنكرة ضد الممارسات الاسرائيلية من المجتمع الدولي والتي من شأنها ان تشكل رادع في استمرار التصعيد. 

ومن جهتهم أكد اعضاء الوفد أنهم سبق وأصدروا بيانًا يشجب ويستنكر الفضّ العنيف للمظاهرات، وطالب بإطلاق سراح المعتقلين وعلى رأسم جعفر فرح. كما اضاف الوفد انه ستتم في الاسبوع القادم مناقشة التطورات السياسية على الساحة الفلسطينية-الاسرائيلية في البرلمان الاوروبي. وأن كتلة اليسار في البرلمان سوف تقدم اقتراح قرار يندد بالمجزرة ويطالب بفتح لجنة تحقيق دولية.