كنوز نت - قطر - فلسطين
بقلم الاستاذ : خالد الجبر
ماذا يقُولُ الليلُ في الفَلَـوَاتِ؟ ... أدركْتُهم، ونَسِيتُ حِـبْرَ دَوَاتِي!
وكَتَبتُ ماضيَّ الألِيفَ بوحْشَةٍ ... لكِـنْ جَــهِلْتُ المُسْـتَفِـيقَ الآتِي
خَــيَّمْتُ فوقَ خِيامِهِمْ، ورأيــتُ مِن أحْــلامِـهِمْ، ما بَعْثَرَ الكَـلِمَاتِ
المُتْعَـــبُونَ وَلا أصَـايِلَ دُونَهمْ ... المُـثْقَــــلُونَ بحُـــرْقـةِ الآهـاتِ
الهائِـمُونَ على الوُجُـوهِ كَأنَّهم ... مِزَقٌ، وقدْ مَـرَدُوا عـلى الآياتِ
الرّاكِضُـونَ إلى الغَيَابَةِ؛ جُبُّهمْ ... وجَــعٌ، وجُـلُّ هُـيامِهِمْ نَغَــمَاتِي
ومُضَمَّخُــونَ بعِشْـقِهِمْ للحُزنِ حتّى لو أتَى في غَـمْرَةِ الضَّحِكَاتِ
كانُوا على صَـهَواتِ قلبِي يَمْرَحُونَ، فأينَهُ مَرَحٌ عَلى صَـهَوَاتِي؟
كانُوا وكُنتُ أُحِبُّهمْ، ووَهَبْتُهُمْ ... سُمْرَ العَوَالِي، والمُنَى النَّضِرَاتِ
كانُوا وما أَلِفُوا سِوَى الهَدّاتِ تَجْلُو صَـدْرَ مَغْـبُونٍ مِنَ الحَـسَرَاتِ
كانُوا شُموخَ الرَّمْلِ في إخْبَاتِهِ ... كانُوا رُسُـوخَ النَّخْلِ في الهَبّاتِ
كانُوا كمِثْلِ سُيوفِهِمْ، وحُدائِهمْ ... عَرَبًا، وضَبْحُ خُـــــيُولِهِمْ ناياتِي
كانُوا ونُورُ الحَقِّ جُلُّ مَرامِهمْ ... والعَــدْلُ كـلُّ العَدْلِ في الغَاياتِ
والآنَ، "يا حِــــــيفِ الهَوَى"، متفرِّقُونَ شَــراذِمٌ، وبَنُونَ مِنْ عَلاّتِ
"يا لِيتْ يَ رْفِيقِ الصِّبَا"، تَحْظَى عُيُونِي بالهُدى، وَدَمِي على الرّاياتِ
"يا لِيتْ يَ رْفِيقِ الصِّبَا"، تَغْدُو على الجِسْــرِ العَتِيقِ بِمَا يَشِفُّ مَهَاتِي
"يا لِيتْ"، والعَيْنُ الكَسيرةُ هاجَهَا ... طَلْعُ النَّخِيلِ، ودَمْعَةُ الحَكَواتِي
أَنَسِيتِ مِنْ وَجْهِي عُرُوبَةَ سِحْنَتِي ... ومَحَوْتِ لَحْظَ الأَعْيُنِ الخَفِرَاتِ؟
أنَا والطُّـــلُولُ حِـــكَايَةٌ مَنْـذُورَةٌ ... للبِيــــدِ تَحْــكِي للظَّـــعائِنِ ذَاتِي
إنْ شِـئْتِ كُنَّا والمَدَى والصَّافِنَاتُ قصِـيدةً تَعْـصَى على "الطَّنْطَاتِ"
للنِّـــيلِ واليَرمُــوكِ مِنْ أبيــاتِها ... ما دَنْــــدَنَ الأردنُّ ذاتَ فُــراتِ
ولِدَوْحَـــــةِ البَركـــاتِ منها ما لِطَــنْجَـةَ ما لمأرِبَ مِنْ هَـوىً وحَيَاةِ
ودِمَشْـقُ شَّفَ حَنِينَها إنْصَاتُها ... مِنْ تُونُسَ الخَضْراءِ بعضُ صِفَاتِي
والقاهِـــرِيَّةُ "سِـــتُّ كــلِّ الكُلِّ" تَخْطُو والعُـيُونُ "بَهِـــيَّةُ" النَّظَراتِ
ودُبيُّ وَشْوَشَـــتِ الرِّياضَ؛ تُحبُّها ... وصَـــلالَةٌ تَحْـنُو على البيّاتِي
والقُدْسُ تَحْضُـنُ بالنَّدَى أخَواتِها ... ها نَحْنُ يا وجَعِي، وها أخَوَاتِي
"يا لِيتْ يَ رْفِيقِ الصِّبَا"؛ "نِذْرٍ على المُشْتَاقْ يِسْــهَرْ لِيلَتَهْ وِيْحَاتِي"
24/02/2016 06:31 pm
.jpg)
.jpg)