كنوز نت - معاوية 

بقلم :  ابتسام ابو واصل محاميد

قدسيَّةُ الحَذر
أَلقى بوشاحه قدري
عليَّ وعلى وجه الحياة
وصوت في ذاتي يهاتفني
قريب قريب ذاك النداء ***
أَسماكَ شهقةَ الزهرِ
وحباك من عرش السماء ***
تعال ...
تعال وامسح الدمع عن وجنتي
واسكن برزخ البحرين في عينيَّ
ضاقت في صدري أَناتي
وحملتُ من ذاتي على ذاتي
تعال أَنقذني ...
من مدن القبح والملح والعناء ***
فما زلت أُجالِس غروب الشَّمسِ
والضَّجر يضاجعني ...
والوحشة تتلبسني بدهاء ***
يراودني عن شوق حنيني
فاغسله بصمت أَنيني
أَنسج أَشعة روحي الداميه
وأمزّق سبل الخلاص الفانيه
بين بوح الحبّ وقداسة الحذر ورد الإحساس
هل أَرقصُ حتى غياب الوعي والحواس؟ ...
لأَجدني ريشة مشاكسة في وجه عاصفة هوجاء ***

يوجعني ما مضى
ولا أعلم ما هو آت
كيف لي أن أَرفع معدن الصبر على ظهر الأَسى
وغربة الروح فيَّ أَقسى غربة وأبعد من نور المدى
فلا تقتل فيَّ كل معاني الوفاء ***
تشرنقَ عالمي وذاك الخيال
ولازمني القلق ليالٍ طوال
فَبِتُّ مجردةً من أَنايَ
وضاع الحلم وتعثر في الدرب مُنايَ
يا روح الفؤاد!!!
 كم من مرةٍ نامت الأَحلام في المقل ؟؟؟
ويشغلني الحنين وينشيني الأَمل
لتجدني على ضفاف نبضكَ أراقصك بهناء ***
عد لأَشرب من رشح رمالك
لا تهجر وتمعن في البعاد
لا تلزم الصمت والعناد
لا تجزم برحيلك الأَبدي
وتترك خلفك ضباب وردي
لا تتركني أُكابدُ العناء ***
حينها ... تَيَقن أَنني
سأَكتبُ لك القصيد
حروفه نار الفؤاد
وقاطعه حديد
وورقه قطع من جلدي
مُسطرٌ بشراييني والوريد
وحبره نزف من أَحمر الدماء ***