كنوز نت - عرابة 

 الممثلة والمخرجة لمى نعامنة ابنة عرابة

ابدعت على مسارح العالم وأسست مسرحا في بلدها يحاكي رغبة الجمهور

نتحدث عن ممثله ، ومخرجة كونت مؤسسة تعرف بـ "مسرح البطوف" في عرابه البطوف ، وهي خريجة جامعة حيفا تمثيل واخراج مسرحي، تمكنت خلال السنتين الاخيرتين من انتاج عدد من المسرحيات والاعمال الفنية في مسرح البطوف، وفي المقدمة، رائعة "عرس الدم" للاسباني "جارسيا لوركا" (اعداد واخراج مسرحي) ، ومونودراما "تشويسيس" من تأليفها وتمثيلها، اشتركت في مهرجان "مسرحيد" ، وحازت على جائزة "الممثلة المبدعة" لسنه 2013 ، ولها مسرحيه "الجلاد والمحكوم عليه بالإعدام" من حيث الاعداد واخراج مسرحي ، وتعمل الآن على انتاج مسرحية "سرحان والماسوره " المأخوذة عن قصيدة توفيق الزياد اخراج "محمود ابو جازي" وتمثيل فرقه مسرح البطوف ومن ضمنهم الفنانة لمى نعامنة ، كما ولنعامنة مشاركة اساسية في عدد من المسرحيات واهمها ، مسرحيات افريقية مع المسرح الافريقي في نيجيريا ، ومسرحية "الأسد والجوهرة" و"رقصة الغابات" لكاتبها الحائز على نوبل للآداب "وولي سوينكا"، ومن اخراج : بروفسور "شجون اوجاوا" رئيس قسم المسرح في جامعه الينوي –الولايات المتحدة، ومؤخرا "ورد وياسمين" اخراج وتأليف: المخرج الفرنسي "عادل حكيم " ، انتاج: مسرح الحكواتي بالتعاون مع مسرح ايفري الفرنسي، "شوفير اخو اختو " من تأليف، محمد علي طه واخراج : فؤاد عوض في مسرح الجوال في سخنين. 
ما هو مسرح البطوف وما الهدف من تاسيسه ؟
لمى نعامنة :"ان الظروف القاهرة التي يعيشها الناس على هذه الارض "ارض فلسطين" والتنكر الدولي المستمر لنا ،وسلبنا ابسط حقوقنا الحياتية ابتداءً بحقنا بالتعبير ومرورا بالنوم بكرامة وانتهاء بحقنا الشرعي والطبيعي بانتمائنا لقوميتنا الفلسطينية، دفعتنا نحن في مجال التمثيل والفن عامة لقول كلمتنا من هذه الفقاعة التي غلفتنا ووضعتنا فيها منذ 1948".
وتضيف نعامنة:" ان الشعوب التي نالت استقلالها في العالم وأسست حضارتها ألعريقة كان المسرح جزء لا يتجزأ منها والتي بنيت فيها حركات مسرحيه مختلفة ، فهل نقبل ضعفنا منذ 66 عام بعدم قدرتنا على التأثير في هذه البلاد فنخرج من جعبتنا كل الاسباب الممكنة لتبرير انشائنا ل "مسرح البطوف" الذي يصل برسالته الى عمق المجتمع الفلسطيني ومعاناته ، فان الضحكة والابتسامة ، الناس المعذبة والمقهورة ، الغاضبة والمسحوقة ، الباكية والضاحكة ، العائدة والمهجرة ، النائمة والمستيقظة ، التائهة والحالمة هي من يحرضنا على ولادة مسرح ك "مسرح البطوف" من رحم هذه الفقاعة".
ما هي اعمال "مسرح البطوف"؟
نعامنة:" لقد قمنا سابقا بالعمل على مسرحيات مختلفة ومنها ،في بادئ الامر مسرحية "عرس الدم" المأخوذة من الادب الاسباني لكاتبها "جارسيا لوركا" وهي واقعة مأخوذة من الحياة الفلاحية التي تعالج النزاعات العائلية والغيرة والاخذ بالثأر ، تليها مسرحية "تشويسيس" :عن رحلة في الذاكرة والقصص الاكثر دقه وخصوصية، تتحدث عن مجموعه من الصور ..كل صورة لها قصة بحد ذاتها ..واخرها صورة ما كان تحت العمدان.. مونودراما التي تعالج التربية الاسرية وموضوع التحرش الجنسي ، والمسرحية شاركت في مهرجان مسرحيد للمونودراما وحازت على الجائزة الأولى "كأفضل ممثلة مبدعة لعام 2013"، وقدمنا ايضا "المنولوجات العالميه"، منولوجات لأكبر كتاب المسرح عبر التاريخ التي شاركوا في "مهرجان مسرحيد 2013+2014" وحازوا على افضل اول ثلاث مراتب لصالح اعضاء فرقتنا في ال 2013 وأول مرتبتين في العام 2014 ، واخيرا وليس اخرا "مسرحيه الجلاد والمحكوم عليه بالاعدام"، لكاتبها "فتحي رضوان" عن الانسان اهو مخير ام مسير؟!عن جلاد يحاول تنفيذ حكم الاعدام بالمحكوم عليه ويتضح له انه هو نفسه المحكوم ،وفعلا المحكوم عليه انسان حر رغم قيوده".

من انتم وسبب قصة النجاح هذه؟
نعامنة:" لقد تم التحضير لأعمالنا في "مركز محمود درويش" الثقافي لمدة اربعة اعوام بإشراف ومرافقه ودعم مدير المركز الفنان "محمود ابو جازي"، ووجودي الى جانب المجموعة كمخرجة وأداء طاقم كبير من مبدعي عرابة والمنطقة ،لقد تم التحضير بكل همه وعزم وإصرار، ففي السنوات السابقة قد لاقى هذا الجهد نجاحا كبيرا ولا ننسى الأيام والأوقات الممتعة التي تشاركها افراد المسرح ، ودائما نشد العزم لتجنيد انفسنا لأعمال جديدة وإعطاء مجال لمختلف المواهب الجديدة (ممثلين ،مغنيين ،راقصين، مصممي موسيقى وحركه ديكور وأضاءه ،تصوير وباقي التقنيات، فقد بدأت كمتطوعة بفن المسرح في مركز "محمود درويش" ، التي قامت على العمل بإشراك افضل ممثلين من القرية بالانضمام للمواهب الشابة ، وليس مقصورا على التمثيل فحسب انما اندماج الفنون الاخرى كالغناء والموسيقى والرقص التعبيري والفلكلوري، مما ادى الى نجاح كبير ، ومع دعم وايمان الفنان "محمود ابو جازي" الذي يعتبر من اوائل الفنانين الذي درس فن المسرح في المعهد العالي للتمثيل في اثينا - اليونان والحائز على الجوائز العالمية ويعتبر من النخبة من الفنانين والمسرحيين والذي هو مدير مركز محمود درويش في عرابه ،وقام المركز بدعم عدة فعاليات واقامة عدة فرق كفرق الدبكة والجوقة ومن ابرزها فرقة مسرح البطوف باشرافي كخريجة جامعة حيفا في دراسة الفن الادائي".