كنوز نت - الطيبة 

جولات في بساتين " بنت عدنان"

-خواطر غزليّة - عبد الرحيم الشيخ يوسف 

بمناسبة عيد الحُبِّ ( ولا أجملَ من الحُبّ )

مقلةٌ نجلاءُ أَم عينُ الحجلْ لهثةُ المصدورِ أَم لحنُ الأزلْ
آهةُ المحزونِ من نبع الوجيبْ نبّهتْ أعماقَ حبٍٍّّ قد غَفَلْْ
أُشْدُ يا طيرُ وسَجِّعْ يا حمامْ غنِّ يا بحرُ بحوراً أو زجلْ
كمْ فتاةٍ أترعتْ كأْسَ الودادْ وغَفَتْ أحلامُها فَوْقَ المُقَل
ظبيةًٌ حوراءُ تشدو غُنَّةً لفّها الريبُ ففَرّتْ في عجلْ
قلتُ لا تخشَيْ ملاماً أو عتابْ أو حسوداً كاشحاً لؤماً فعلْ
قدّمي للشوقِ من بحْرِ الأماني هكذا عبَّ المحبّونَ الأوَلْ
داعبي قلباً شجيّاً هائماً ليسَ في الحُبِّ إذا عفّ وجلْ
وارتوي من فيضِ حبٍّ قاتلٍ إنّ صِدْقٍ الحُبِّ ماكان قتلْ
أين يا وصلُ ربيعٌ مزهرٌ أين. نَوّارٌ ووردٌ. أين فُلْ
أيْنَ ذاكَ العمْرُ يحلو عيشُهُ مع شفاهٍ جارزتْ طعم العسلْ
أينَ دارُ الأهلِ مع شمس الضحى
تجلبُ الحسونَ مع طيف الأملْ
أيْنَ يا سمراءُ منّي أربعٌ أينَ عِطْرّ أينَ زهرٌ أينَ طلْ
أين يا حُلمُ اختفت أفراحنا ولماذا هدّنا أمرٌ جللْ
طائفٌ منكَ يروّي قفرةً تائهُ الدربِ الى العهدِ وصلْ
يا زمانَ الوصلِ يا عهدَ الصِّبا
هلْ مَعَ البدرِ رجوعٌ مُحتملْ

يا قدودَ المَيْسِ هاتي نشوةً تُرجعي عُمراً تداعى أو رَحَلْ
هاتفٌ يدعو مُعنىً وَلِها في غمارِ الشوقِ أضناه المطلْ :
قُمْ نجِيَّ الروحِ محمودَالهوى
أَعْطِ خفقَ القلبِ ما كان سألْ
قُلْ لها ترعى وداداً بالوفا أملها درساً رفيعاً في الغزلْ
قُلْ لها هذي سطوري فاكتبيها
واحفظيها ريثما يأتي الأجلْ
هذه أنغامُ حبي ردديها جرْسها في الروحِ باقٍ لم يزلْ
ناغها في النوم أو في صحوةٍ
كُنْ كضوءٍ خافتٍ ثمّ اشتعلْ
إقلب الصّفْحةَ رتّلْ ما يليها قُلْ لها قولاً وأتبعْه العَملْ
بسمةٌ منكِ أم الصٌُبحُ استباني
حُمْرَةُ الخدِّ ام البدرُ اكتملْ
هلْ عَقدْتِ العزمَ أم طاشت ظنوني
لاختطافي دون خوفٍ أو وجلْ
أرْجعي قلبي بنبضٍ عابقٍ أنظُمُ الشِّعْرَ ولو بينَ القُبَلْ
فإذا ما رحتُ أروي قصّةً حلوةً صارت حديثاً لا يُمَلْ
تاهت الزفرةُ حيرى ترتجي أنْ تهبّ الروحُ من بينِ الطللْ
ومشى السحرُ حثيثاً في عُروقي
وبصدقِ الوُدِّ أصبحتُ المثلْ
هذه ومضةُ حُبٍّ طاهرٍ كلُُّّه جِدٌّ وما فيه هزلْ
مع تحيات ابي بشير
إلى اللقاء