على شرف تكريمه في بلده الطيبة ، وصدور أعماله الشعرية :

 محمود دسوقي شاعر المنابر الوطنية


بقلم : شاكر فريد حسن


 في العام2015 توقف قلب محمود دسوقي شاعر المنابر وشيخ الشعراء وعميد الثقافة الوطنية في الداخل ، واحد ابرز شعراء أدب المقاومة ، تاركاً وراءه ارثاً شعرياً وتاريخاً وطنياً ناصعاً زاخراً بالنضال والتضحيات ، وشكلت وفاته خسارة للحركة الأدبية الفلسطينية وللنضال الوطني الفلسطيني .

محمود دسوقي شاعر منحاز لقضايا شعبه وأمته ، عرفته ساحات النضال والكفاح ومهرجانات الشعر في المثلث والجليل ، وينتمي لجيل دفع ثمن مواقفه وثمن الكلمة الوطنية الحرة والالتزام الوطني الثوري ، تارة بالسجن والاعتقال والملاحقة ، وتارة بمصادرة ديوانه " موكب الأحرار " ، وطوراً بفرض الاقامة الجبرية عليه في بلدته الطيبة .

وقد ربطته علاقة وثيقة مع شعراء الشعب والوطن والمقاومة راشد حسين وسميح القاسم ومحمود درويش وتوفيق زياد وحنا ابو حنا وحنا ابراهيم وسالم جبران وشكيب جهشان ونايف سليم وغيرهم .

عاش الدسوقي مأساة شعبه بكل أبعادها ، وكرس قصائده وأشعاره لفلسطين أرضاً وشعباً وقضية ، وجعل من هذا الشعر منارة لكل من أراد أن يعرف عن وطنه وكفاح شعبه ويتعاطف مع قضيته المقدسة العادلة ، وسكب في قصائده أحزانه وذوب فؤاده ونبض عروقه ودمه . وجاءت أشعاره بسيطة صادقة وعفوية معبرة وواضحة الفكرة ، متسمة بالطابع السياسي والانساني ، وخالية من التكلف والصنعة اللغوية .

من أعماله الشعرية : السجن الكبير ، مع الأحرار ، موكب الأحرار ، ذكريات ونار ، المجزرة الرهيبة ، صبرا وشاتيلا ، طير ابابيل ، جسر العودة ، زغاريد الحجارةً، الركب العائد ، تراتيل الغضب ، نداء القدس .

ومن دراساته : الشعر العربي بين القديم والحديث ، المعلقات والملاحم الشعرية عند العرب ، الاتجاه الوطني في الشعر العربي الفلسطيني ، الاستقلال والثقافة الوطنية .

محمود دسوقي علامة مميزة في أدب المقاومة ، وشاعر جسد في شعره التجربة الفلسطينية وهموم الوطن ، وعبر عن آلام وآمال شعبه في الحرية والعدالة والمساواة ، مؤكداً على تمسكه بالهوية الفلسطينية ، وتشهد دواوينه العديدة على ذلك .

وبرحيل الدسوقي فقدت الثقافة الوطنية الفلسطينية واحداً من أعلامها ، وقامة شعرية باسقة لها دورها ومكانتها وقيمتها في الشعر السياسي والنضالي الرافض والغاضب والمقاوم . فسلاماً له وسلاماً عليه ، وعاشت ذكراه خالدة ابد الدهر.