
مناجاة العيون/ بقلم عادل شمالي
--------------------------
ايتها العينان الساهرتان
تناجيان الزمن المسافر
في قطار اللاعودة
محطاته متعددة الاحوال
الوانها كألوان الطيف الزاهية
أيتها العينان الساحرتان
لماذا هذا الصمت الرهيب
ماذا أصاب الشفتين
هل ألجمتها رهبة الليل
أم سرقتها قناديل القمر
ايتها العينان الخائفتان من وميض الحياة
لن يسرقك الموت
تكلمي بصمت
أليس الصمت لغة الأتقياء
جمالها بديعٌ
هي حزينةٌ بعض الشيء
ساكنة الصوت...خرساءٌ
ابلغ من الحكماء
ايتها العينان الساهرتان
امام الشاطى المزدحم بضجيج الحياة
ما لكما تتأملان اختيار مراكب السفر
على متن ظهر أمواح العمر
فهذه المراكب مليئةٌ بالآماني
مغعمة بالأمنيات
ما لكما تعدان نبضات القلب المتبقية
ووتتناغمان على عزف أوتار شرايين الخافقات
التي انهكتها الحياة
ما لكما تحدقان ...تختارن
ام انكما تهويان الموت في الاكفان
وربما تتابعان المشوار
رغم التعب المشوق والمريح
او المشقات المحبطات ومنها المحفزات
اخترن ما شئتما
فالخيار صعب ومربك
تختاران الحياة...تحيان
ام تريدان الموت
تدفنان في توابيت النسيان
لا عمل لا ذكر لا احسان
---------------------
10/11/17
10/11/2017 07:18 pm 4,021
.jpg)
.jpg)