بقلم الكاتب العصيبي هيثم- الشبح الاسود ( الجزء الثاني )

بين هذه الليالي الظلماء التي تعج بالهدوء والسكون وكأنها المقابر،يتجول الشبح الاسود مشعلاً سيجارته التي لا تنطفئ ابدًا بين ازقة الاسرة النائمة،يمر ورائحة الدخان الابيض تكفن انفاس النعاس البريئة الغارقة بالنوم،لا ادري ان كان بريئًا من تهم سيارات الاسعاف العابرة لا ادري ان كان مسؤولاً عن صراخ الوانها التي تنازع الموت،ام انها رحلة عشق من الماضي التعيس الذي يحاول ان ينساه بالتجول بين دهاليز الذاكرة الضيقة.


ان هذا من علم الغيب،ان ما يدفعني لأشعل سطور كلماتي الحرة المنسكبة من دمع القلب هو هذا الحب الذي حول هذا الرجل ل طيف ليلي يتحدث عنه الناجون بالرعب،بالنسبة لاطفال الحي اسطورة رعب مخيفة يهدد فيها الاباء الابناء،حيث تروى لهم قصص مخيفة قبل نومهم...

انه الشبح الاسود الذي يطوف الشوراع من غير ملل ولا كلل كيف لا يأتيه الارق قهوة سوداء مرة توقظ عشقه المجروح الذي يحمله للتوهان كل ليلة بعد صلاة العشاء،في النهار يقضي معظم وقته على الفراش جثة هامدة لا يهمه امر عيش ولا معاش تبقى عينيه مفتوحة كالموتى في دار تشريح الاجساد،الهذه الدرجة وصل به العشق المجروح...........