بحث جديد لبنك اسرائيل: هل تتجاهل القواعد التنظيمية المالية دون قصد الفئات السكانيّة المستضعفة؟
أجريت في السنوات الأخيرة في مجال توفيرات التقاعد في اسرائيل عدّة اصلاحات نتجت عنها نقل المسؤوليّة بخصوص التوفيرات إلى المدّخرين بأنفسهم. ويدور الحديث عن المسؤوليّة لاتخاذ قرارات مركّبة وذات تأثيرات دراماتيكيّة على رفاهيّة المدّخرين. وتركز الجهات التنظيميّة على شفافية ومنالية المعلومات ذات الصلة بهدف تمكين المدّخرين من اتخاذ القرارات بشكل حكيم، ويتيح التطوّر التكنولوجي نقل معلومات تراكميّة للجمهور بشكل مباشر، مثلا من خلال البوابات الالكترونيّة. على ضوء ذلك، يطرح السؤال اذا كان نقل المسؤوليّة والاستخدام المتزايد للتكنولوجيا يناسب كل السكان بشكل متساوٍ، أي بكلمات أخرى هل هناك قطاعات لا تتجاوب مع التغييرات التنظيميّة ولا تستفيد من الامتيازات التي قصدها المشرّع.
هذا السؤال كان في مركز البحث الذي أجري من قبل بروفيسور أورلي سديه من الجامعة العبرية ومايا هرن-روزن من قسم الأبحاث في بنك اسرائيل، ومن أجل بحث هذا الموضوع، ركزت الباحثتان على القواعد التنظيميّة المتعلقة ب"جبل المال" كمثال. خلال العام 2013 انطلقت شعبة سوق رأس المال، التأمين والادّخار بحملة تهدف إلى تشجيع الناس اصحاب الادّخارات الخاملة بسحبها أو توحيدها مع حسابات نشطة، وذلك نظرًا لانّ هذه الادّخارات من شأنها أن تتحوّل بسهولة إلى أموال مفقودة والبقاء لدى المؤسّسات. في اطار الحملة، أطلقت الشعبة سطح بيني للعثور على الأموال الخاملة، إلى جانب اطلاق حملة اعلانيّة في التلفزيون والراديو تحت عنوان "جبل المال". في العام 2014 اضيف إلى ذلك أمر مؤقت يتيح سحب الادخارات الخاملة التي تصل حتى مبلغ 7000 شيكل من صناديق الادّخار بدون الزامها بالضريبة.
وفحص البحث خصائص الفئات السكانيّة التي سمعت عن القواعد التنظيميّة أو اتخذت اجراءات معيّنة في أعقاب الانكشاف لها. ووجد البحث أنّه على الرغم من جهود الدولة فانّ غالبية الحسابات الخاملة لم تسحب، فضلا عن أنّه لم تنكشف كل الفئات السكانيّة على القواعد التنظيميّة بشكل متشابه. وتشير المعلومات من احد صناديق الادّخار إلى أنّ المدّخرين الذين سحبوا الاموال من حسابات صغيرة يسكنون في مركز البلاد، في المدن ذات التدريج الاجتماعي-الاقتصادي المرتفع وهم أكبر سنًا من المدّخرين الذين لم يسحبوا الأموال.
ووجد المسح الذي أجري عبر الانترنت وتضمّن عيّنة ممثّلة لمجمل السكان انّ الوعي بشأن القواعد التنظيميّة يقل في أوساط الأشخاص ذوي الثقافة المالية المتدنية وذوي الثقة المتدنية في المعرفة التي يمتلكونها بشأن التقاعد والعاطلين عن العمل.
وبيّن المسح كذلك أنّ هناك خصائص أخرى أثّرت على نجاح الحملة، من ضمنها الجنس والجيل والثقافة وسنة الهجرة إلى البلاد، وبناءً عليه يجب على الجهات التنظيميّة اخذ ذلك بالحسبان عند اطلاق قواعد تنظيميّة جديدة.
23/10/2017 03:08 pm 3,884
.jpg)
.jpg)