- كِفَاحُ ثائِر ٍ -

 ( مهداة ٌ إلى الثائرين على الظلم ِ وسياسة ِ القمع والبطش في كلِّ مكانٍ ...إلى الذين رفضوا أن يأكلوا من خبزِ السلطانِ ويضربوا بسيفهِ ووقفوا مع ِ الحقِّ ضدَّ الباطل ِ )
         
( شعر : حاتم جوعيه - المغار – الجليل )
                                                                                                               
ما زال َ قلبي مُترَعًا وكياني = بالحبِّ والآمال ِ والإيمان ِ
 وورود ُ عمري للمدى فوَّاحة ٌ = تسبي الدُّنىَ بأريجِهَا الفتان ِ
 تتثاءَبُ النَّسَماتُ في خطوَاتِهَا = وتغرِّد ُ الأطيارُ في بستاني 
 مازالَ سحرُ الفنِّ يفتنُ مهجتي = ويشعُّ في نبضي وفي وجداني 
 وسُلافُ خمري من عناقيدِ السُّهَى = كم تشتهي الغيدُ الحسانُ جناني 
 ما زلتُ حلمَ الغيد ِ...كلِّ جميلة ٍ = تبقى الصبايا الغيدُ طوع َ بناني 
 كم ْمنْ فتاة ٍ في غرامي تُيِّمَتْ = دومًا تراني فارسَ الفرسان ِ 
 ملكُ الفنونِ مدى الزمانِ مُتوَّجٌ = والغانياتُ تحيط ُ بي كقيان ِ 
 أنا شاعرُ الشعراء ِأبقى رائدًا = وحدي بقيت ُ بحَوْمَةِ الميدان ِ 
 وَحدي بقيتُ مُكافحًا وَمُناضِلا ً = لم أكترثْ.. من واقع ِ الحَدثان ِ 
 سَتظلُّ تخفقُ رايتي مِلْءَ الدُّنى = وَيظلُّ يُبرق صارمي وَسِناني 
 لمْ أكترثْ لكلام ِ مَعْتوُه ٍ وَوَغ ْ = د ٍ حاسد ٍ.. ما جاءَ منْ هذيان ِ
لمْ أكترثْ لسُموم ِ نقدٍ أرْعَنٍ = ما ينفث ُ الأوباشُ في غثيان ِ
وأسيرُ في نار ِالحروفِ مُجَدِّدًا = ويعانق ُ الإبداعُ سحرَ بياني
ضمَّختُ أشعاري بأطيافِ المُنى = تبقى العزاءَ لعاشقٍ ولهَان ِ 
 ضَفَّرتُ منْ غار ِالخلودِ مآثرًا = تيجانَ مجدٍ ...أروعَ التيجان ِ 
 وَنسَجتُ من زهر ِالمروج ِ َوُفلّهَا = حُللَ الجمال ِ بريشة ِ الفنان ِ 
 فسفينتي انطلقتْ ببحر ٍصاخبٍ = لم ْ تكْترثْ للموج ِ والطوفان ِ 
 سيُخلدُ التاريخ ُ ما أبدعتهُ = والغيرُ يمضي في دُجَى النسيانِ ِ
 إنَّا لفِي زمن ٍ تباعدَ أهلُهُ = عنْ كلِّ مكرمةٍ ودِفءِ حنان ِ
 كلٌّ مريضٌ بالدناءَةِ والأذى = باعُوا الضميرَ بأبخسِ ِالأثمان ِ 
 خسئتْ تجارتُهُم وخابَ مآلهُمْ = كانتْ مكاسِبُهُمْ بسوق ِ هوان ِ 
 ما قيمة ُالإنسان ِ يبقى ضائعًا = وَمُهَمَّشًا ... يغدُو بلا عنوان ِ
 لا ...لمْ أكنْ حَمَلا ًوديعًا طيِّعًا = وَمُرَوَّضًا يمشي مع ِالقطعان ِ
 ورفضتُ أعرافَ القبيلة ِ كلها = أبديتُ رأيي دونما استئذان ِ
 قد ثرتُ والجلادُ فوقي شاهرٌ = سيفَ اللظى ...للحبِّ.. للإنسان ِ 
 أنا للكرامةِ والمبادىءِ قِبْلتي = حلمُ الضميرِ الحرِّ.. شط ُّ أمان ِ
 ما زلتُ في دربِ اللهيبِ مناضلا ً= ما زالَ قلبي صادقا ً 
ولساني وأخط ُّ للتاريخ ِ سِفرَ ملاحِمي = بنجيع ِ قلبٍ دائم ِ الخفقان ِ 
 وهويتي الإنسانُ صرحُ كرامة ٍ = يحيا الإباءَ على ثرى الأوطان ِ 
 وهويتي أمَمٌ تلوكُ قيودَها = تأبى الخضوعَ لطغمةِ الطغيان ِ
هذا زمانٌ للنذالةِ والخَنا = والحُرُّ فيهِ يكتوي وَيُعَاني
أمَّا الخَسيسُ مُبَجَّلٌ ولهُ الوَظا = ئفُ وَيْحَهُ في مَجمَع ِالخصيان ِ 
 نالَ الوظائفَ كلُّ أكوع ِ آبق ٍ = بوشايةٍ ولخدمة ِ السلطان ِ 

 هذا زمانُ الفاسقينَ وَمنْ مشى = في الخزي ِ والآثام ِ والبُهْتان ِ
 نامت نواطيرُ الكروم ِوَأصَبحتْ = كلُّ الثعالبِ َربَّة َ التيجان ِ
 " ُلكعُ بن لكْع ٍ" صارَ فينا سيِّدًا = والآمرَ الناهي بكلِّ مكان ِ
 أنا منشدُ الأحرار ِصوتُ كفاحِهِمْ = وضميرُ كلِّ معذبٍ أو عان ِ 
 وضميرُ كلُّ ملوَّع ٍ َوُمَتيَّم ٍ = عاشَ الأسى في َسعْيهِ المُتفاني                         
 لي همَّة ٌ تأبى الدنيَّة والأذى = يمشي دمُ الأحرار ِ في شرياني 
 سدُّوا أمامي كلَّ درب ٍ للعلا = لأمُوتَ في صمتي وفي أحزاني 
 وجنانُ روحي لم تزل ملتاعة ً = وحقولُ قمحي أترعَتْ بزؤان ِ
 لكنني العنقاءُ من بين الرَّما = دِ أعودُ..إنْ هُمْ أحرقوا جثماني 
 هيهاتَ أصمتُ عن حقوق ٍ ضُيِّعَتْ = وأرى الخنا منْ سُوقة ٍ وزواني 
 هيهاتَ أأكلُ خبزَ سلطان ٍطغىَ = ومنعتُ سسيفي خدمة َ السلطان ِ 
 هيهاتَ أصمتُ صمتَ أهل ِالكهفِ مِثْ = لَ حُثالةٍ .. فليَحْذرُوا بركاني قلمي 
لأجل ِالحقِّ يسطعُ نوُرهُ = ويخط ُّ للأجيال ِأروعَ الألوان ِ 
 وقصائدي في كلِّ أرض ٍأنبَتتْ = قمحًا ووردَ الحبِّ...أحمرَ قاني 
 تتراقصُ الأضواءُ في لغتي فيَصْ = َدحُ بلبلٌ في روضِهِ النديان ِ 
 تتولدُ الأشياءُ من أنقاضِهَا = يحيا المُنىَ وبقلبيَ الظمآن ِ 
 رغمَ الجرائم ِسَوْفَ أشدُو للدنى = أحلى كلام ِ الحبُّ منْ ألحاني ِ 
 سيخلدُ التاريخُ ما أبدعته ُ = للكون ِ من شعر ِالهوى وأغاني
 سأظلُّ في فكرِالشعوبِ ونبضِهَا = أبقى المنارَ على مدى الأزمان ِ
 ستظلُّ سيمفونيَّتي ترنيمة َ ال = عُشَّاق ِ والأحرار ِ في أوطاني
 هذا زمانٌ فيه ِ حقي ضائعٌ = لكنْ رفضتُ أوامرَ السجان ِ 
 وكسرتُ قيدي وانطلقتُ إلى العُلا = لأكونَ مع نور ِالإله ِ الحاني
 تتماوجُ الأصداءُ في عمق ِالأسى = تتقاربُ الأبعادُ في أذهاني 
 لا شيىءَ يخلدُ غيرُ حسن ِصَنيعِنا = بئسَ المصير لظالم ٍ أو جان ِ
 أينَ المحبَّة ُ والمظالمُ َهيْمَنتْ = ألقوا المحبَّة َ في لظى النيران ِ 
 في كلِّ شبر ٍ َنبْتلِي بمنافق ٍ = وبمُمَخرَق ٍ قذر ٍ عظيم ِ الشان ِ 
 هذا زمانٌ ... كمْ شعوبٍ عُذِّبَتْ = كمْ منْ بريىء ٍ داخل القضبان ِ 
 وَأدُوا الحمائِمَ ... كلَّ فكر ٍ نيِّر ٍ= والسلمُ قدْ وضَعُوه ُ في الأكفان ِ
 هذا زمانٌ ... كلُّ حقٍّ ضائعٌ = فمتى تعودُ كرامة ُ الإنسان ِ 
 غنيتُ شعبًا ذاقَ نيرانَ اللظى = ويعيشُ في الآلام ِ والأحزان ِ 
 غنيتُ شعبًا حبُّه ُ في خافقِي = ومكانه ُ في الروح ِ والوجدان ِ 
 " فالفيسبوكُ " وسيلة ُالأشبال ِ للتَّ = حْرير ِ منْ أسطورةِ الشيطان ِ 
 كانوا الطليعة َأجَّجُوا الثوراتِ ضدَّ = سياسة ِ الإذلال ِ والإذعان ِ 
 قدْ ألَّبُوا كلَّ الأباة ِ بشرقِنا = ِليُطاحَ بالجبروت ِ والطغيان ِ 
 يا أيُّها الأشبالُ فاقتحِمُوا الرَّدى = ثورُوا على الباغي بكلِّ مكان ِ 
 فلترفعُوا علمَ النضال ِ هويَّة ً = نيلُ الحقوق ِ مطامحُ الشجعان ِ
 فربيعُ أوروبا أتى بثمارِه ِ = ...حريَّة ً... ومآثِرًا ... ومباني 
 كانَ التَّقدُّمُ والحضارة ُ ُشيِّدَتْ = وَعَلتْ صروح ٌ والدهورُ رَوَاني 
 وربيعُ هذا الشَّرق ِ آنَ قدومُه ُ = بدم ِ الضحايا فجرُه ُ المُتدَاني