- أراكَ اليومَ قد جَاوَزتَ حَدَّا -

       
( شعر : حاتم جوعيه - المغار - الجليل )    



أراكَ اليومَ قد جَاوزتَ حَدَّا = على الشُّرفاءِ أنتَ َتزيدُ حِقدَا أيَا فسَّادُ يا نذلا ً حقيرًا = فإنَّ الشَّرَّ فيكَ َقدِ استبدَّا أتوغلُ في الدَّسائِس ِدُونَ وَعْي ٍ = وتفسِدُ .. مِنكَ نفعًا ليسَ يُجْدَا سَخافتكَ الخسيسة ُ قد قرَأنا = وفكرُكَ فكرُ طفل ٍ جاءَ جُهدَا خَزَاكَ اللهُ مِن وَغدٍ ذميم ٍ = فشكلا ً أنتَ مَمسُوخٌ وَقدَّا وَإنَّ اللهَ يُمهِلُ يا جبانٌ = وَلم يُهْمِلْ .. قريبًا سَوفَ ُترْدَا ظلمنا الكلبَ إن شُبِّهْتَ فيهِ = فإنَّ الكلبَ أصدَقُ مِنكَ ِودَّا ظلمنا القردَ إن شُبِّهْتَ فيهِ = وحتى القرد أجملُ مِنكَ خَدَّا وَمثلكَ ما رَأينا مِنْ جَبان ٍ = خؤُونٌ أنتَ بعتَ أبًا وَجدَّا وَوَجهُكَ كم بُثور ٍ قد علتهُ = فلا التَّجميلُ والمكياجُ أجْدَى وإنَّ أعطوكَ مَنزلة ً بزيفٍ = وبالتطبيع ِ قد أشعلتَ زندَا فكلُّ الشَّعبِ يدري يا دَعِيٌّ = وَمَنْ أعطاكَ ... من خِزي ٍ تبَدَّا فإنَّكَ خادِمُ الأوغادِ دومًا = جوائِزُهُمْ لِمثلِكَ أنتَ ُتهْدَى وَمأجُورٌ وَمَدْسُوسٌ ... لئِيمٌ = على الأحرار ِخِزيُكَ كم َتعَدَّى لكَ الصَّولاتُ في الأقذار ِ حَقًّا = وَحَبلُكَ في الخَنا قد طالَ مَدَّا وَوَغدٌ أنتَ مَمسُوخٌ دَعِيٌّ = وَصِفرٌ في الكرامةِ ..جئتَ نِدَّا وَمَأفونٌ وفسَّادٌ لئيمٌ = وَصيتكَ في الخلائِق ِ كم ترَدَّى وفي الخمسين إنَّكَ مثلُ طفل ٍ = وَمنزلُكَ الحضيضُ.. تظلُّ وَغْدَا وَدُونَ النعل ِ تبقى ، ليسَ غُبنا ً = أيَا مَعْتوُهُ عنكَ فمَا استجَدَّا وَإنَّكَ للخَنا دَوْمًا مثالٌ = قريبًا سَوفَ تسكنُ أنتَ لحدَا تُهرولُ في الشوارع كلَّ يوم ٍ = مِنَ الإصباح ِ حتى الشمس تردى كمُومِسَةٍ وَمِنْ حضن ٍ لِحِضن ٍ = وَمِنْ بيتٍ لِبَيتٍ لستَ َتهْدَا وَمَا تأتيهِ : مَسْرُوقٌ ركيكٌ = لِنفسِكَ تدَّعي وَتطيلُ عَدَّا وَترقصُ أنتَ مِنْ حَبل ٍ لِحَبل ٍ = وتطعنُ في الجميع ..تذمُّ أسْدَا فإنِّي سَوفَ أسقيكَ المَنايا = فلا تدري لقد وَاجَهْتَ َطوْدَا وَمَهْمَا حاولَ الأوغادُ زيفا ً = لِرفعِكَ عُنوَة ً سَتظلُّ قردَا وقالَ الكلُّ : إنَّكَ دُونَ َنعلي = وَأنتَ الكلبُ لا تحتاجُ رَدَّا وَمنِّي سَوفَ تلقى كلَّ هَول ٍ = قريبًا ُتبصِرُ الأقوالَ جدَّا قريبًا سَوفَ تلقى من هجائي = زلازلَ ...هولُها لا ..لن يُصَدَّا أعاصيري سَأرسِلُهَا تباعًا = وَتسحَقُ كلَّ مَعتوهِ تعَدَّى أنا ربُّ المَثالثِ والمَثاني = وَرَبُّ الفكر ِ.. فنِّي فاضَ شَهْدَا وَإنِّي أوَّلُ الشُّعَراءِ أبقى = َوفقتُ الكلَّ أمْجَادًا وَكدَّا وَرَبُّ السَّيفِ والعِلم ِ المُصَفى = مَدَادُ الفكر ِ عندي زادَ َوقدَا وأنت الضَّبعُ في غدر ٍ وَبوق ٍ = مكانكَ للمزابل ِ ... َفلْتشَدَّا وَعقلكَ مثلُ هِرٍّ أو حمار ٍ = وَإنَّ التَّيْسَ أوْسَعُ مِنكَ بُعْدَا وَطاعونٌ... أتيتَ لنا وَبَاءً = َوإيدُسُ..نحنُ منهُ نخافُ ُنعْدَا وَمَجنونٌ بعُرْفِ الناس ِ تبقى = وَوَاش ٍ للخيانةِ قد أعِدَّا فكمْ سَعْي ٍ خسيس ٍ سِرتَ فيهِ = مثالٌ للمَخازي .. جئتَ نكدَا ولمْ يُفرَضْ عليكَ القيدُ لكنْ = فمِنِّي الموتَ تلقى.. ليسَ َقيْدَا