ميناء الضجيج/ عادل شمالي
---------------------------------
قبل الرحيل الى هناك
الى ميناء الهدوء
حيث تستقر النفوس
في غرف الأستجمام
تسلتقي على كرسي الاعتراف
تهدأ أمواج الاشواق
ويسكن ضجيج الأرواح
حتى الشمس تأتي لتنام
في أعماق الأنوار الخافتة
والقمر يغفو...
يتناوب مع الشمس
لا يلتقيان في مسار العودة
رحلت ...
بعد أن ودعت قميصي الأول
وبعد ان نضب حبر قصائدي
وضاعت ريشة إلهامي
سرقني شلال العاطفة الهوجاء
اسير متسكعًا كمن اسكره الضياع
في أزقة الحي القديم
الصقيع هنا موجع
احتل كل محطات وقوفي وأنتظاري
وجسمي هزل من شدة الجوع
توخزني ابره الباردة
ورياح الشمال ترشح بموجات برٍد قطبيةٍ
تحرق ببرودتها ما تبقى في فؤادي من حنين
استمر كالمجنون ادندن
ترقص شفتاي اغتصابا
اغتصبها برد كانون بعد أن رحل
كان يداعبني بسناه الجليدية
فتدنو مني تتمايل كا لمها
أو كسنبلة قمٍح حانيةٍ شقراء
لبست التواضع سروالًا
تخطو نحوي
اشعر بدفئٍ يغمرني
يُسكُرني ويُسحرني
أسكر من دفئ رضاب ثغرها
يسيل كالشهاد
يخرج من فؤادها الطهر والحنان
يُعيدني من حيث أتيت
الى ميناٍء يضج بالحياة
تتسابق الأرواح به
تقطف ثمار الأعمال
------------------------

06/08/2017 12:58 am 2,676
.jpg)
.jpg)