
- رثاءُ مُرَبَّية - ( قصيدة في رثاء المُربيَّة الفاضلة " سهى رُشرُش " )
- تنشر في الذكرى السنويَّة على وفاتها -
( شعر : حاتم جوعيه - المغار - الجليل )
كم دُموع ٍ مَمْزُوجَةٍ بدِماءِ بَلَّلتْ في الأحزانِ كلَّ فِناءِ
كم فتاةٍ تبكي بدمع ٍ غزير ٍ ونساءٍ يَندُبْنَهَا في شقاءِ
كم عليهَا النفوسُ تبكي التياعًا ولكم قِيلَ من بديع ِ رثاءِ
إنَّهُ الموتُ غادرٌ وَغَشُومٌ هُوَ يختارُ خيرةَ الأصدقاءِ
إنَّ أيدي المَنُونِ لا تتوانى قطفتْ نجمة َ السُّهَى والبَهاءِ
إنَّ أيدي المَنُونِ قد قطفتْ وَرْ دَةَ طُهْر ٍ بالسِّحرِ ثمَّ الشَّذاءِ
قطفت رَوعةَ َ الزُّهُورِ ائتِلاقا أصبحَ الروضُ سحرُهُ في خَلاءِ
يا سُهَى المجدِ ... للعلومِ منارٌ يرتعُ الفكرُ في صُروح ِ السَّناءِ
أينَ طلابُكِ الذينَ تساموا في دروبِ الإبداعِ فوقَ السَّماءِ
كلُّهُمْ في الأحزانِ أضحَوْا مثالاً فقدُوا أمًّا وَهْيَ رمزُ العطاءِ
كنتِ أستاذةً لفجر ٍ بهيٍّ مَعهدًا للإبداع ِ .. كلَّ الرَّجاءِ
وَ " سُهَى" للمَدى مَنارُ عُلُومٍ هيَ للهَديِ شُعلةٌ من ضياءِ
ليسَ يجدي الرثاءُ،والحُزنُ يبلى كلُّ شيىءٍ يفنى وما من بقاءِ
إنّهُ الموتُ فَهْوَ حقٌّ علينا كلُّ حيٍّ يسيرُ نحوَ الفناءِ
وَمَصيرُ الخلائِقِ الموتُ حتمًا وَعَلينا التَّسليمُ عندَ القضاءِ
وَسُهَى مَعهدُ العلوم ِ ستيقى وَلِطُلاَّبِهَا مثالُ الوَفاءِ
مَثلٌ رائعٌ وخلقٌ حميدٌ .. هيَ رمزُ الإبَا ورمزُ السَّخاءِ
هيَ مثلُ المَلاكِ خَلقًا وَخُلقًا قِيَمٌ مُثلى مِنْ مَعينِ نقاءِ
سَنةُ قد عانَتْ ، وَدَاءٌ خبيثٌ أكلَ الجسمَ ، وَصَبرُهَا في عَلاءِ
ثمَّ ذابتْ مثلَ الشُّمُوع ِ رُوَيْدًا والشَّبابُ الغَضُّ امَّحَى في انطواءِ
صَبَّرَ اللهُ أهلهَا .. أمَّهَا الثَّكْ لى وإخوانهَا .. وَمَا مِنْ عَزَاءِ
إنّهَا دُرَّةٌ ويصعُبُ أن نلْ قى مثيلاً لها...وما مِنْ عَزاءِ
مأتمٌ كانَ مثلَ عُرس ٍ عظيمٍ والصَّبايا مِن حولِهَا في بكاءِ
وَدُمُوعٌ مثلُ الجمانِ انحِدَارًا مِنْ مَآق ٍ تلتاعُ كالرَّمضاءِ
مَأتمٌ كانَ .. " للمَغارِ" جميعًا حضَرَ الكلُّ دُونما استثناءِ
وَتصَافتْ كلُّ النفوسِ بعُرس ٍ وَتناسوا ما كانَ من بَغضَاءِ
هكذا بلدَتي تظلُّ مثالاً للتّآخي وَرُغمَ كلِّ افتِرَاءِ
14/07/2017 06:40 am 10,184
.jpg)
.jpg)