غفوة بين الخلجان / بقلم عادل شمالي
---------------------------------
بكتْ الحروفُ وتكسرتْ بين انين الأوجاعِ
وأوهام الهجر السقيم
تناثرتْ أبجديتها كحبات الثلج
انصهرتْ بنار الحرقة وآلام البعد
وعانقتْ رمال الشاطئ المكتظ
بحوريات البحر
اللواتي تسلقنًّ الصخورَ الملساء
تفترشها ... تحتضنها ...
تطلبُ منها الدفءَ والحنانَ
تنظر إلى الأمواج المتكسرةِ
المتلألئة من وهج شمس الغروبِ
التي تزحف نحو اليابسة الهادئةِ
تستجدي عِطْرَ المساءِ
عيونها إلى الوراء حيثُ العناقِ
بين شمس الدلال وسكونِ عاشقٍ ولهانٍ
يَغمرُها الزبُد بقميصهِ الأبيضِ اللامعِ
يحزنُ البحرُ ... يرفعُ رايته البيضاء
قد حلَّ الليلُ على أجنحةِ غرابِ الشؤمِ
وجاءَ حاقداً بعد أن حلَّ الظلامُ
يغزوه ... يلونَهُ بريشتهِ السوداءِ
بعد أن سيطرَ النعاسُ على سكانِ الأرضِ
أخذتْ الشمسُ غفوةً بين خلجانِ البحرِ
وماتَ ضجيجُ الحبِ بين أبناءِ البشرِ

23/06/2017 06:38 pm 2,481
.jpg)
.jpg)