
وديع عواودة : القدس العربي
خطة توسيع قلقيلية «تقلقل» حكومة الاحتلال
«القدس العربي»: يكشف الجدل داخل حكومة الاحتلال حول مسطحات بناء مدينة قلقيلية، المحاصرة بالحدود والسدود، حجم عيوب ومثالب اتفاق أوسلو التي تبقي عدداً من البلدات الفلسطينية داخل ما يعرف بـ»المنطقة ج» محاصرة ومحرومة من البناء ورهن الخلافات والتجاذبات الداخلية الإسرائيلية.
وكان المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر قد صادق على خطة توسيع مسطحات بناء مدينة قلقيلية المزدحمة (55 ألف نسمة) من أجل توفير احتياجات الزيادة الطبيعية وما لبث أن أثار القرار معارضة المستوطنين وخلافات داخلية تخللتها مزاودات وحسابات حزبية وشخصية تسببت بتجميد الخطة.
وبعد الكشف عن المصادقة على الخطة قبل أيام اعتبرها رئيس حزب «البيت اليهودي» وزير التعليم نفتالي بينيت «توجهاً مقلقاً» فيما زعمت زميلته وزيرة القضاء أييلت شكيد أنها لم تطلع على المعطيات الكاملة خلال جلسة المجلس الوزاري المصغر. وإزاء هذه الانتقادات من جهة اليمين سارع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو للادعاء أنه «لا يذكر» بحث هذه القضية في المجلس الوزاري المصغر وما لبث أن دعا لبحث جديد وهو يقول متوجهاً لمعسكر اليمين والمستوطنين «لن تجدوا حكومة أفضل من حكومتي للاستيطان».
بالمقابل قاد وزير الأمن أفيغدور ليبرمان هجمة مضادة وقال إن هذه «الصرخات والاحتجاجات» تهدف فقط لمراضاة أعضاء الأحزاب المختلفة.
وكشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أمس أن المجلس الوزاري بحث موضوع خريطة قلقيلية الهيكلية وصادق على مخطط لبناء ستة آلاف شقة سكنية بخلاف مزاعم نتنياهو.
وواصلت قضية قلقيلية أمس إثارة قلاقل داخل الحكومة وجدد ليبرمان انتقاداته لنتنياهو وقال إن بحوزته تسجيلاً لاجتماع المجلس الوزاري المذكور. وتابع «بعدما سمعت أن هناك من نسي أو أنكر وجود اجتماع للمجلس الوزاري المصغر حول قلقيلية عدت لأرشيف الحكومة وهنا أؤكد أنها تمت وفيها صادقنا على توسيع مسطحات بنائها».
ونوه ليبرمان إلى أن قادة «البيت اليهودي، بينيت وشكيد، عارضا ذلك واعتبرا توسيع قلقيلية دعماً لسيطرة الفلسطينيين على «يهودا والسامرة» و»جائزة للإرهاب».
وبالأمس فعلا كرر بينيت إعلان موقفه وقال إن توسيع قلقيلية بالتزامن مع مواصلة تجميد البناء الاستيطاني في القدس المحتلة ينطوي على «توجه مقلق».
وضمن تهربها زعمت شكيد في حديث للقناة الإسرائيلية الأولى أن الاجتماع المذكور لم يتم تداول عدد الشقق السكنية المقترحة بل تحدث بالأساس عن عدم تطبيق قوانين البناء في المدينة وعن منطقة صناعية جديدة فقط.
ونفت أقوال ليبرمان وقالت إنه لم يطرح أي معطيات عن البناء في قلقيلية وأثارت أقوال الوزيرة المتطرفة هذه حفيظة ليبرمان الذي اتهم بعض الوزراء بالشعبوية والحسابات الانتخابية على حساب أمن إسرائيل.
وأوضح ليبرمان أن قلقيلية محاطة بالجدران الأمنية وأن الحديث يدور عن بناء على أراض فلسطينية خاصة وتابع «صحيح أن المدينة تقع داخل المنطقة ج لكن لا يصلها أي إسرائيلي وكل الجدل بين الوزراء حول هذه المسألة فوضى وقلة مسؤولية».
ورداً على سؤال إذاعة جيش الاحتلال لماذا قرر نتنياهو التداول بموضوع قلقيلية مجدداً قال ساخراً: «من جهتي يمكن القيام بدراسات واجتماعات من الصباح حتى المساء لكن صاحب القرار هنا وزير الأمن والجيش وسنتصرف وفق العقل السليم.
لم يكن اختيارنا قلقيلية صدفة فهي إحدى المدن الفلسطينية الأكثر هدوءاً خلال الهبة الأخيرة. هذا جزء من خطة العصا والجزرة «.
ورداً على الجدل والاتهامات كرّر نتنياهو تزلفه للمستوطنين بالقول «لم ولن تكون حكومة أفضل للاستيطان من حكومتي فنحن نفعل ذلك بعزم وحكمة ومنهجية».
وأوضح بيان صادر عن ديوانه أمس أن نتنياهو لم يقل يوماً إنه لم يعرف عن الخريطة الهيكلية لقلقيلية بل قال إنه لا يذكر طرح الرقم 14 ألف شقة».
وحسب الوثيقة التي كشفت عنها صحيفة « يديعوت أحرونوت « أمس فإن خطة توسيع قلقيلية التي تثير اليمين والمستوطنين تهدف لتلبية الاحتياجات الطبيعية لسكانها التي يتوقع أن يزيد عددهم إلى 80 ألف نسمة في 2035 منوهة الى أنها تتحدث عن بناء 6000 شقة.
كما تشمل خطة الاحتلال بناء ملاعب رياضية، مناطق تجارية، مبان عامة وحديقة حيوانات جديدة في المدينة.
وقال رئيس المجلس المحلي لمستوطنة « شومرون « يوسي دغان للصحيفة أن معاينة الخطة تظهر مدى خطورة مضاعفة قلقيلية معتبراً ذلك سرقة أرض من المنطقة ج لأراضي السلطة الفلسطينية وهنا لا بد من توجيه إصبع الاتهام لحكومة نتنياهو».
من جهته عقب نتنياهو على ذلك بتحذير أوساط اليمين من السعي لإسقاط حكومته لأن ذلك يعني صعود اليسار بدلاً منها.
وديع عواودة القدس العربي



























21/06/2017 05:08 am 9,426
.jpg)
.jpg)