( ركن ابي إسلام )
بقلم الصيدلاني محمد انقر مصاروة
حين يكون لابي اسلام متسع من الوقت او بالاحرى حين لا يكون له ما يفعله ، فانه يقصد المسجد القريب من بيته، وحين يدخله يشعر جميع من في المسجد بقدومه لان ابا اسلام يلقي السلام بصوته الجهوري ، ثم يذهب الى ركن ٍ إعتاد ان يأخذ مكانه فيه كأنه مسجّلٌ باسمه في الطابو، ياخذ مجلسه يخرج مسبحته ويجيل عينيه في كل الانحاء حتى يقع بصره على احد معارفه فيبادره الكلام بصوته الهادر ويشرع معه في الكلام وهكذا يمتلئ فضاء المسجد بمحادثه طارقه للأسماع لا تنتهى إلا أن يفرغ ابو اسلام ما في جعبته.
كثيراً ما قيل لابي اسلام بانه يشوش على يصلي او يقرأ القرآن ، لكن ابا اسلام لم يحسب نفسه من المشوشين بل إتهم الاخرين بالحساسيه المفرطه وقلة التركيز ولو أنهم كانوا حقاً خاشعين لما انتبهوا إليه !
إعتاد ابو اسلام ابداء ملاحظاته لامام المسجد بل وإقتراح مواضيع لخطب الجمعه او للدروس الدينيه خاصةً تلك الدروس التي تعطى في شهر رمضان .
وبحلول شهر الصيام يهنئ ابو اسلام الامام ويتمنى له صوماً مقبولاً ويذكره بأن المسجد سيمتلئ بالصغار ويجب توكيل أحد شباب المسجد بمهمة منعهم من إحداث الضجه والضوضاء إذ لا يعُقل ان يفسد هؤلاء ( العفاريت الصغار) على رواد المسجد قراءة القرآن وقيام رمضان !

02/06/2017 03:48 pm 2,525
.jpg)
.jpg)