( فلافل ابي اسلام ) 


بقلم الصبدلاني محمد انقر مصاروة

ذات مره ارتأى ابو إسلام أن يفعل كما درج عليه بعضهم في شهر رمضان وهو أن يجلب جرة غاز وما يلزم من اجل بيع اقراص الفلافل قبيل ساعة الافطار،

 وفعلاً أقام ابو اسلام ما اراد على بقعة ما على الرصيف المجاور لبيته ،وسرعان ما لاحظ ان بيع الفلافل يدر قدراً لا بأس به من المال خلال ساعاتٍ قليله ،

 وما لبث وأضاف طاولةً وعرض عليها اصناف المكابيس والمخللات ،استحسن ابو اسلام الفكره فأقنع إبنه بان يضيف زاوية لبيع القطايف وهكذا مع مرور الايام كبرت جمهورية ابي اسلام وتناقصت مساحة الرصيف حتى اتى عليه كاملاً ، 


كان ابتهاج ابي اسلام يزداد لارتفاع مبيعاته وكان امتعاض الجيران يزداد ويتفاقم لحرمانهم من حرية الحركه ، شكى بعضهم اليه الامر لكنه طمأنهم قائلاً انما. يخوض تجربة عابره في الشهر الكريم ،

 لكن الشهر الكريم انقضى ولم تنقض التجربه العابره بل بقي الفلافل على حاله وتبدل القطايف بالمثلجات، والمكابيس بعصير الرمان ،وتبدلت الطاولات بكشك من الصفيح جاوز الرصيف الى الشارع. على الرغم من شكاوى جيرانه المتكرره لم يشعر ابو اسلام انه مصدر للازعاج او المضايقه ، لكنه كان يشعر بالحنق كل مره ويستشيط غضباً على وقاحة احدهم حين يوقف مركبته ،ولو لدقائق قليله ، بشكل يمنع الناس من الوصول الى كشكه!