
هل تتحكم الجينات بالمثليه الجنسيه ام هي مسألة إختيار؟
بقلم : محمد سليم مصاروه : صيدلي وماجيستير في علوم الادويه
يسوّق الاعلام الغربي قضية المثليه الجنسيه على انها صفه شخصيه مصدرها الماده الوراثيه بصوره بحته ولذلك فلا يمكن لوم اللوطيين والسحاقيات والمتحولين جنسياً لان الامر مفروض عليهم بحكم جيناتهم.
(علم الجينات التصرفي ) behavioral genetics هو مجال البحث العلمي الذي يبحث في العلاقه بين المزايا الشخصيه والتصرفات ( مثل الايثار ،حب الرقص ،القلق ،الاخلاص للشريك التفاؤل والمثليه الجنسيه ) من جهه وبين الماده الوراثيه من جهه ثانيه .
تتم الابحاث في هذا المجال على التوائم وهناك نوعين منهما ، (مونوزيچوت) MZ من نفس البيوضه المخصبه ( نفس الحيوان المنوي والبيوضه ) والتي انقسمت الى بيويضتين ونتج عنها جنينين وفي تلك الحاله يكون تطابق تام بين التوأمين في الماده الوراثيه والحاله الثانيه تسمى (ديزيچوت ) DZ كل من التوائم نشأ من بويضه مخصبه مختلفه لكن كلا البويضتين يتشاركن نفس البيئه ( الرحم ) وتكون نسبة التطابق بالماده الوراثيه بين توأم الديزيچوت %50، من الواضح انه من المفضل إجراء البحث اذا امكن ذلك على توائم مونوزيجوت لان ذلك يمكِّن معاينة تأثير البيئه بوضوح .
أجريت وتجرى ابحاث لفحص وجود علاقه جينيه مع المثليه الجنسيه وهناك عدد من الابحاث التي تقرر أن المثليه الجنسيه تحكمها الجينات بامتياز وطبعاً يفرح ذلك حركات للمثليين والمثلييات والمتحولين جنسيا ويروج الرأي العام في الإعلام الغربي لتلك الفكره، من الملاحظ ان المثليه الجنسيه منتشره في الغرب في قطاعات التمثيل الغناء الازياء والعاملين في وسائل الاعلام ولهذا السبب تحابي وسائل الاعلام في الغرب وإسرائيل وبشكل جزئي وخافت في الاعلام العربي قضية المثليه الجنسيه وتبرز المثليين بصوره ايجابيه .
والواقع أن الحقائق العلميه مختلفه تماماً ففي مسح علمي أجري على الدراسات التي إدعت وجود علاقه وراثيه مع المثليه الجنسيه تبين ان نتائج تلك الابحاث تقع ضمن دائرة الشك ، فمثلاً تم اللعب في طريقة تصنيف التوائم في مجموعات البحث والمقارنه بطريقه ترجح الكفه لصالح وجود علاقه جينيه ، كان عدد التوائم في مجموعات البحث قليلا للغايه ويعلم كل من يعمل في مضمار البحث العلمي ان صغر حجم عينة البحث يضعف قوة الاستنتاج الاحصائي للبحث P- value وحين يتم اللعب في تقسيم العينه فان ذلكً سيضعف متانة الاستنتاج العلمي بشكل كبير جداً ، إضافةً الى ذلك كشفت أبحاث أخفى باحثوها حقيقة تلقيهم دعما ماديا لابحاثهم من جمعيات المثليين والشواذ !
من اللافت في الامر انه على الرغم من محاولات ربط المثليه الجنسيه مع الماده الوراثيه لم يعثر احد على جين مسؤول عن المثليه الجنسيه Gay gene بل لوحظ وجود علاقه بين الميل للمثليه الجنسيه وبين التعرض لانتهاك جسدي او جنسي في مرحلة الطفوله !
هناك تشابهه بين قضية وجود اساس وراثي للواط والشذوذ الجنسي وبين نظريه التطور فكليهما غير مثبت علميا ويتعرض لكثير من النقد والاعتراض ولكن يزج بهما تحت اسم العلم لاهداف وداوفع غير متعلقه بالعلم

24/05/2017 01:34 pm 3,029
.jpg)
.jpg)