القدس في عيون شاعرة "بقلم : ابتسام ابو واصل محاميد 


************

القدس في،عيون شاعره (1)

 *********

أراها !!!
نجمة البلدان زهرة المدائن
مسرى الحبيب المصطفى
أيقونة المساكن
 معراج النبيِّ محمدٍ والمسيح الوليد ***
أراها
 الصمود
في اسرار أبوابها العتيقه
 في دهاليز الممراتِ العريقه
وشموخ حجارتها السميكه
وفي ذاك السور العاليٍ المجيد ***
أراها
بين طيات تجاعيد وجه عجوز أبيَّة
تحمل ضمة من الميرميه
تجلس بصمت ... ووقار وعزةٍ
 تسند خدها على قارعة سنين عمرها المنَسِيَّة
هناك ... تبيع الجبن والزعتر والجميد ً؟* ***
أراها
في براءة طفلةٍ لم تتجاوز الخامسة ...
عيونها ذابلة ناعسة ..
وابتسامة رُسمت على محياها بريشة بائسه !!!
لم تلبس يوماً ثوباً أو بنطالا ً جديد ****
تارة ..... بظل حائط تجلس ...
يغلبها النعاسُ يتملكها اليأس
وتارة تلاحق المارة تستجدي وتبتئس
بيدين صغيرتين يلفهما الفقر البؤسُ
لقنت. دعاءً واستجداءً
تبتغي من هذا وذاك قرشا تدخره ليوم العيد، ****
أراها
الشموخ
 بصدر رجل عجوز أعياه الزمن الأغبر
يتجول يصيح ريان يا نعنعُ. ويا فجلٌ أَحمر
وبين صفائح عربةٍ خشبيةٍ صبغت بأخضر.
وتآكلت من هموم الوطن الجريح العنيد 

 *****
تكمله ورقه 2.......
قدسنا أراها تعاني
في بهو المسجد المرواني
ومحراب الاقصى النوراني
في صلوات الرهبان .. وشموع دامعة كالبركان
في حضن عذراء بتول... ودعوة مسيح رسول
وبخور بالمسك والعنبر مشمول
يتعالى عطره. باطياف المسيح المجيد ***
ارى فيها
العزه ....
بين قطبة ثوب وغرزة.
في كحل عروس معتزه.
في وجه عريس تلثم با،لكوفيه
مليئ بالغضب ..... يكتنفه الحزن
والشهادة ... صلاة وامنيّه.
وسجين في الأسر مريض قعيد ****
 اراها
بين رصاص ونيران بنديقه
يحملها مغتصب من حثالات الصهيونيه
معلقة على كتف فتاة اجنبيه
تعج بافكار عنصريه
أتو من خلف البحار ليستوطنوا بلادا فلسطينيه
وغيرهم قدموا من المدى البعيد ***
أرها
في وشاح. شابة سمراء
 تنتفض ... تصيح باسم الشهداء
وشهيدة .... بعيونها الزرقاء
شاخصة.لله في السماء
.وجه بملمس حريرٍ اصفر
 أقسمت باسم الوطن ان تثأر.

لأبيها. وزوجها وأخيها الاكبر
 تحمل بيدها كفنها وبالاخرى خنجر .
وقعه على العدو كسيف بتار. من حديد 

***
أراها
في اسوارها العالية الصادمه.
في ممرات أسواقها الماجده.
في عيون أطفال ... ودموع مجمدة بارده
ترقب حلما واملا جديد ****
أراها
في قباب المآذن الحزينه
تعاني مخاض سلام
وعبرات في المقل سجينه
مغتصب داسها بحجج لعينه
عدوها بغيض سفيه ٌ ... بدهاء لها يكيد

 ****
ارى
 فيها الأسود أصحاب الضمير
لا يهابوا الموت في وضح نهار مرير
وحجر بيد طفل لا يعرف الخوف
وشبل ثائر سلاحه مقلاع صغير
وعرس ومأتم. وزغاريد ام.الشهيد. 

****
تكمله. 3..
اراها
   بين ثوراتٍ وانتفاضات وأنين
وتاريخ يروي قصصا
لصروح أمجاد صلاح الدين
أراها في محراب القديسين
في الطرقات وارصفة المارين
في مقابر تضم رفات شهداء عليين
والقدس تنتظر مولِد الف وليد ووليد ****
 أرها.
في تيه بين ماض وحاضر
سلب ونهب واستيطان جائر
حرب وسلم وجدار عازل فاصل ..
وعدو لئيم حقود عاهر
لها تحج المشاعر وبها يبكي القصيد، ****
اراها فيَّ
وأرانى. فيها طفلة شقية
 شابة يافعة . فتيَّه
بغدر العدو باتت الصبية ضحيه ...
الام الثكلى ... وأرملة في مقتبل العمر صبية
وعجوز تحتضن جذع زيتون
تحمل فأسا وعبأ قضيه
والنظر مشدوه للقبة والأَقصى العتيد ***
أَرها
 منقوشة بالقلب والوجدان
 في كل بيت وشارع .... ونفقٍ وعلى الجدران
في التراث والمتاحف... والعصور والازمان.
 منقوشة أنت في مخيمات العبور
في قلب كل مغترب صبور
ونازح .بيده. ورقة.طابو مهترئة
كما نُقش اسمك ِ .. في كف يد عجوز .جسور
ما زال يقبض على مفتاح صدئٍ من حديد ***
يا سيدة الأرض والزمان
سنعود اليك.... سنعو. إليك
من كل حدب وصوب ومكان
من هنا من الغربة وجميع الأوطان
ونجثو على ترابك.الطاهر
نسمع فيك صوت الآذان
ونركع سجدة. المظلوم
ونطفئ شموع الطغيان
ليخبو الضجيج ويصمت نعيق الغربان
ونعود لتلك العجوز
نشتري جبناً وزعتراً وجميد 

** *