
قد جئتُ أحمي
الشاعر حسين جبارة
قد جئتُ أحمي
---------------
لم أحملِ السّكينَ وحشاً غادرا
لم أطعنِ الإنسانَ حقّاً ناكرا
غيري تَحدَّى آمناً في خيمةٍ
بالقصفِ والتخويفِ فازَ الماكرا
أَجلَى بريئاً في نهارٍ مُعتِمٍ
أخلى القُرى من أهلها مستكبرا
سلاحُهُ الذكيُّ أردى راكعاً
مُدَنِّساً بيتاً عتيقاً طاهرا
أَماتَ شعباً عارياً مِن شوكةٍ
بالجَلدِ أبلى ظلَّ سوطاً فاجرا
لم يُبقِ لي حقَّاً يُرَوِّي غُلَّتي
بِأمرهِ الناهي تمادى الزاجرا
لم يرضَ لي أفْقَاً فحلماً واعداً
أو دولةً ليلاً تُحيلُ المُقمِرا
ماذا أكونُ غيرَ غفْلٍ في الحِمى
عبداً أسيراً كانَ يوماً آسرا
وهْوَ الذي يحيا مليكاً فاتكاً
يبغي ليَ الترحيلَ يوماً ماطرا
لا أحمل السكينَ وحشاً ضارياً
لا أحملُ الحقدَ اللئيمَ الهادرا
قد جئتُ احمي قسمتي مِن سالبٍ
بالطوبِ أرمي غازياً مستأثرا
لا أرفعُ السكّينَ حُبّاً في الردى
افدي وأحمي طفلةً أو قاصرا
ما قيمةُ السكينِ يُذكيها الحصى
في وجهِ محتلٍّ يصولُ الجائرا
في وجهِ محتلِّ المُنى بعدَ الدُنا
أستصرخُ السكّينَ أزهو الثائرا
دعني أعيشُ الحُرَّ اشدو موطني
دبّابةٌ لن توقفَ المستنسِرا
بالطوبِ والسّكّينِ أُجلي غاصباً
بالحُبِّ أُخلي فاشياً مستعمِرا
18/03/2017 12:57 pm 2,429
.jpg)
.jpg)