" بقلم جهاد بلعوم"


الخرافة 


أنا القيصر وما دوني خطيئة

أنا الجلاد والسيف والقلم ..

أنا الخديعة الكبرى

والخيانة الكبرى

أنا نكاح القاصر

حتى مطلع الحلم..

أنا جلبة صامتة

لا يُسمع لها صوت صراخ

إلا عقب ممارسة الجنس ..

أنا أمنية الملائكة حين يموت القدر..

فاخلع نعليك حين تصلي علي

واقذفه على وجهك ..

يا من خُلقت لتعبد الأصنام التي حطمتها

من قبل..

ومن بعد ..

أنا الشاة التي ذُبحت على قارعة الزمان

عشية عيد مولدي..

انا هاجس كل مولود

انا فرعون العصر..

ووكيل الخرافة في أسواق العبيد

وخبير بالصلاة على الميت

أيتها الخطيئة !

تعالي نتكاثر بصمت ..


حتى لا يسمعنا أحد !

وكلما ننجب طفلا نُشهده أنه ابن الخطيئة

حتى لا يصرخ ..

أنا أنين الوجوه المتراكم على سفوح الوجع

أنا ابن تلك الصرخة التي ماتت

وهي لم تلدني بعد ..

وذلك الخريف الذي لم يعقبه شتاء

أنا هذه الأرض

التي حُرقت بداعي أنها تُعاشر الشجر

أنا الكافر بالعشق..

العاشق للكفر عشية عيد الحب

أنا محدب ..

قصير القامة حين أمشي بجنازة عيد..

أنا المُطبق على فم الفرح ..

أنا حزنكم العاجز

أنا عديم الرائحة

حين أمر بموكب شهيد..

وحين أمارس الحرية مع الفجر..

تنتابني رعشة

كتلك التي كنت أشعر بها

حين يموت الفجر..

أنا الميت في قصص الفجر

الحي في أساطير العجز

 فلا تتبعوني...
-------------------------------