أسكرْتَني بالشِعر 

حسين جبارة 
__________

القلبُ يهدُرُ بالمشاعرِ والهيام
والثغْرُ يخْلدُ للسكوتِ عنِ الكلام
كم باتَ حُبُّكَ للَّواعجِ حارقاً
كم باتَ همسُكَ صائباً يرمي السهام
فجَّرْتَ سيلاً عارماً بلغَ الزُّبى
ولسانُ حالي خاشعٌ رهنُ الصيام
أهوى احتلالكَ للفؤادِ برقَّةٍ
أسكَرْتَني بالشِعْرِ تسكُبُ والمُدام

حُبّي وبوحي في سجالٍ ساخنٍ
في باحتي راحا يُديرانِ الخصام
الحبُّ مدٌّ واندفاعٌ غامرٌ
والبوحُ جزرٌ بالمكابحِ واللجام
الشوقُ طعمٌ للصبابةِ والجوى
والعِشْقُ طفلٌ لا يتوقُ إلى الفطام
ما بينَ بوحي بالشِّغافِ وَكتْمهِ
أبقى المُتَيَّمَ بالوصالِ وبالغرام

حسين جبارة – ايلول 2015