كنوز نت - الطيبة
هلوسات عام ماضي - جهـــــــــــ بلعوم ـــــــــــــــــــــــاد
كان هناك نوعان من الذكريات
تلك التي ماتت
قبل حتى أن أتأمل تفاصيلها
وتلك التي كنت أنتظر
ظهورها في شريط الفرح
كانت الساعة تدق بصخب
لحظة انفرادها بعشقها للمدى
وكان رصيف الذكريات
مزدحما بالمارة
ودقات قلبي كانت تتكاثر
وليد تلو الوليد
وهكذا اعتكَفتُ في رحم الولادة
حتى أدركت أن لحظات الفرح
تُنجب الأحلام
وأن أرق الوسادة
لحظات اشتياق تُخفي خلفها
نظرات حنين مُتعَبة
كونها صديقة الحضور
وأن لا شيء يموت
هي هلوسات حنين
تبدو ميتة
لكنها في الحقيقة
تُقاسمنا محطات الانتظار
دون أن تشتري تذكرة سفر
أَ ع تَ ذِ ر
فقد حان موعد الرحيل
لكني على يقين
أن الوليد بداخلي
ما زال ينام بوضعية الجنين
رغبة بالعودة إلى هناك
حيث المدى يرتجف
والفرح يعج
بمحطات البداية
إبقَ بداخلي أيها الوليد !
إبقَ بداخلي !
حتى لا تموت لحظات الفرح
__________________
هلوسات عام مضى
جهاد بلعوم
02/01/2016 07:00 pm
.jpg)
.jpg)