الحياة والموت / بقلم عادل شمالي

-----------------------------

عند الغروب الكئيب
سقمت الشمس وبدأت تحتضر
يغلفها الشفق كفنا
والبحر مأوى ...
نغزو الشاطئ معاً
تخاف طيور النورس...تبدأ بالصريخ
أسأل صنارتي:
ما سر هذا الضجيج؟
تبتسم وتقول: الم تأتٍ لتقاسمها ارزاقها
أصمت ثم أقول:
البحر واسع والخير وافر
والرزق على الله
نتابع المشوار ... نقترب
حيث الزبد يعانق الرمال
سكن البحر وتكسرت الأمواج
على صخور الشاطئ
افترشت صخرة ملساء
وسادتي جعبة صيد ... رفيقة دربي
أمسك صنارتي بيدي بقوة
صديقتي عند الغروب

أرميها ...تغازل الأسماك في الأعماق
أرقصها تارةً ... ثم أسكنها
وتارة أخرى اعيدها...
أُداعبها ... أُشجعها
لا اريدها أن تفشل ... طبعاً ستخجل
يعود النورس بالنحيب...
فقد حضن البحر الشمس
ولبس الشاطئ الليل سروالا
وفجأة هدأ كل شيء
وذهبت الأسماك تشارك في العزاء
فقد احتضن قبر البحر ابنة السماء
لتعود تشرق في الفضاء
في يوم جديد ... تنبعث به الحياة
ثم يعود الليل بثوب حزنه
يتناوب الليل والنهار
لا يتواصلان مع بعض
فبعد الموت حياة وقبل الحياة موت

----------------------------------