كنوز نت - عكا 

عام يمضي - بقلم رانيا الجوري - عكا 

عام يمضي 


يطيب البكاء والفرح أمام ايامك الاخيرة

كما طاب للحياة الحب والكره

مع مرور الأيام يزداد بؤس الانسانية

لكنها تستمر زحفا" قفزا" سباحة طيرانا"

وأنا أقف بين عينيك الآن ليصيبك الحول

كما أصاب الارتباك قلبي

ألوح بيدي اليمنى وداعا" أيها العام

يمسك اليسرى ابني الصغير

يشدني لألتفت الى ضحكته التي لا أجد لها تفسيرا

غير قوقعة التوحد

فلا أنتبه لمغادرتك واختفاؤك عام كهل كأنت

كيف اختفيت بهذه السرعة

يشدني من جديد يقفز بجانبي يرفرف بيديه يطير مع فراشته

وألوانه الجميلة

أتذكر جميع أطفال الحرب ودموعهم وأشلاء ألعابهم ولعابهم الذي جفمن معدة خاويه ..

ماذا أفعل أمام كل هذا الوجع يا أطفالي !!!


أتعلمون ماذا !! لو كنتم كإبني المتوحد لسمعتم صوت الطائرات موسيقى وشاهدتم الدمار جمالا" لاختلفت أحشائكم وشهوة معدتكم لعشتم

حال غير الحال سلاما" وأمن

فالخيال يا أحبائي أرحم من واقع كهذا الذي تعيشونه

هناك خلف باب الغيب عام جديد سيظهر بعد قليل…

عله يحمل السلام والفرح لجميعنا

ربما تدهشنا عدالة ربانية او معجزة الاهية

تسعد جميعنا ..فليس من العدل أن أشتري أنا زجاجة عطر لابنتي الشابة وصبية أخرى في قارة أخرى لا تجد ما تعطر به جسدا نزلت عليه 

لعنة الاغتصاب أي قارورة عطر تطهر الدنس!!!

ولا من العدل بتاتا..

أن أصطحب ابني لحديقة الحيوانات يشاهد الضباع والخنازير من خلف القضبان والثعابين من خلف الزجاج وأطفال أخرى

 في مكان أخر تعيش مع وحوش الأرض !

انما من العدل فعلا أن نعيش بكامل انسانيتنا بكامل احلامنا وكامل فرحنا بالكامل..من العدل يمارس شباب الحياة حقهم في الحب والحياة 

من العدل أن تملك كل فتاة مرآة تكحل عيونها بورد أحلامها..من العدل أن تنبعث رائحة ألطعام من مطابخ امهاتنا

ومن العدل ايضا" أن نستنشق رائحة عرق آبائنا اطفالا" نركض حضن المعيشة

أجثو حد انبطاحي وإخفاء رأسي كمن يترقب ظهور الكلمة على السحاب خائفة مرتبكة من عام جديد

أقف صامدة مبتسمة ممتلئة حب وحياة أترقب مجيء عام يرضي غرور أحلامي وأحلامكم إن كان الحب والحياة غرور !

ليكن عامنا أجمل .