كنوز نت - الطيبة 
_________________

هل كنت يوما في السماء مناديا

أم صرت صرحا في زمان معاديا

عد أدراجك يا ابن الريح

فأنا لست الها للدهر

أنا درج في ذاكرة الموت

أطير مع الرصاص عقب كل صلاة فجر

وعند المساء أتوعد الأطفال

بذبح الخراف الصامتة أعلى التلة

هناك !

حيث الآباء يتلون على مسامع الدم

ما تيسر من قصار السور

بعد أن يخترعوا أي لقاء عابر مع العيد

والعيد في قاموس العرب

قصير القامة

إذا ما صادف قدومه بسمة شهيد

يلبس عمامة سوداء

تكاد تخفي خلفها

دوائر الفرح المحيطة بأعين الحور

عد يا ابن الريح

ولا تلتفت خلفك

فليس هنالك في بلاد الموت

من أبجدية جديدة تُقرأ

سوى قصص البطولة العرجاء

يا ابن الريح تَرَجَل

فعلامات ظهورك في حضن القصيدة


لم تحن بعد

وإن كنت قد مارست الرذيلة

في بساتين الربيع

فاخلع نعلك

واجلس في صومعة الشمس

طهر كعب رجلك الملطخة بالهزائم

ثم اجمع الظهر مع العصر

وصل كثيرا

صلِ في نعال شهداء الشام

صلِ خلف أدعية نساء غزة

صلِ على رؤوس الجبال

حتى لا يقال ركع طفل

في بلد العرب

عد أدراجك يا ابن الريح

عد للمرة الأخيرة

وارتبك كثيرا

فلم يعد هنالك في بلاد العرب

ما يُسمع بعد

سوى أحاديث الخراف الصامتة

وقصص الخيانة

عد يا ابن الريح

عد إلى السماء
__________________
أحاديث الخراف الصامتة
جهاد بلعوم