غضب إسرائيلي من مضمون لقاء أردوغان مع قناة إسرائيلية


عربي 21 | كنوز نت | أثارت تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، خلال مقابلته مع القناة الإسرائيلية الثانية مساء الإثنين، ردود أفعال غاضبة في الأوساط الإسرائيلية، وصلت حد المطالبة بإلغاء اتفاق المصالحة مع تركيا وسحب السفير الإسرائيلي من أنقرة، حسبما نقل موقع "ترك برس" عن القناة الثانية الإسرائيلية. 

ووجه أردوغان، في أول مقابلة له مع الإعلام الإسرائيلي منذ أكثر من 10 سنوات، انتقادات حادة للسياسات التي ينهجها الاحتلال الإسرائيلي تجاه الفلسطينيين، ورفض وصف حركة حماس بالـ"إرهابية"، ورفض التراجع عن وصف هجمات الاحتلال على قطاع غزة بأنها لا تقل همجية عما فعله هتلر.

تعليقا على المقابلة، كتب وزير التعليم السابق والعضو في حزب الليكود الحاكم جدعو ساعر، على حسابه بموقع "تويتر"، أن أردوغان لم يتغير، معتبرا الصفحة الجديدة في العلاقات مع تركيا "خداعا للذات".

وأضاف ساعر، في مقابلة مع إذاعة الجيش الإسرائيلي، أن تصريحات أردوغان دليل على أنه لم يكن جائزا التوقيع على اتفاق المصالحة معه.

حديث الرئيس أردوغان عن سعي إسرائيل للسيطرة على المسجد الأقصى وقيامها بحفريات وعمليات تنقيب تحته، أثار غضب عضو الكنيست السابق آريه إلداد.

وعاتب إلداد الاحتلال الإسرائيلي بأنه لا يتعلم من أخطاء الماضي، مضيفا في مقابلة مع القناة الثانية، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي "علم العالم أن لا يكافئ الإرهاب عاد وكافأ أردوغان الذي يتحمل مسؤولية كبيرة في إرسال أسطول مافي مرمرة".

ودعا إلى الضغط على أردوغان قائلا: "إذا أردتم نصيحتي فإني كنت آمل أن تعيد إسرائيل السفير الجديد من أنقرة للتشاور حتى يعتذر أردوغان عن تصريحه"، كما طالب الخارجية الإسرائيلية بإصدار بيان للرد على الرئيس التركي.

من جانبه كتب زعيم المعارضة يتسحاق هرتسوج تغريدة على موقع "تويتر" قال فيها: "إن المصالحة مهمة، والعلاقات الطيبة مع هذه القوة الإقليمية مهمة، لكن الأهم من ذلك هو عدم التخلي عن جنودنا في الأسر. وقد أظهر حوار أردوغان أن نتنياهو قد تخلى عنهم".


أردوغان: لا مقارنة بين إسرائيل وهتلر.. و"حماس" ليست إرهابية


شدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في مقابلته مع قناة إسرائيلية مساء الاثنين، على أنه "لا يمكن المقارنة بين الاحتلال الإسرائيلي والنازي أدولف هتلر، ومن غير الملائم تحديد من هو الأكثر همجية".

وقال أردوغان: "أنا لا أوافق على ما فعله هتلر، ولا أوافق على ما قامت به دولة الاحتلال إسرائيل، فإنه عندما يتعلق الأمر بموت العديد من الأشخاص، من غير الملائم طرح سؤال من الذي كان أكثر وحشية؟".

وأكد الرئيس التركي أن إسرائيل "تفوقت على هتلر في مستوى الوحشية في تموز 2014، في أوج الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة".

وبخصوص عملية "الجرف الصلب" التي استهدفت خلالها إسرائيل قطاع غزة عام 2014، قال أردوغان: "كانت هناك فترات قُصفت فيها غزة، قُتل فيها آلاف الأشخاص بالقذائف، وأنا لا أستطيع أن أنسى ذلك".

وأضاف: "أنا لا أوافق على ما فعله هتلر، ولا أوافق على ما فعلته إسرائيل في غزة، لذلك لا مكان للمقارنة من أجل القول "من كان أكثر وحشيّة؟". لقد قتلتم آلاف الأشخاص في غزة وفلسطين".

وأوضح أنه "يدرك جيدا" الحساسيات المرتبطة بهتلر في ما يتعلق بمقتل نحو ستة ملايين يهودي. واستدرك قائلا: "من المستحيل أن ننسى مئات الآلاف من الناس الذين لقوا حتفهم عندما ضرب جيش الاحتلال الإسرائيلي غزة عام 2014.

ووصف أردوغان المزاعم بأن الجنود الإسرائيليين حاولوا وقتذاك تجنب المواجهة، بأنها "أكاذيب". وقال: "جميعنا نملك الوثائق (...) لقد استشهد عشرة من إخوتنا الأتراك".