كنوز نت - الطيبة

 حسين جبارة - احبتي - الطيبة 

أحبّيني

بِعزمِ السيْلِ إذ يجري
بشوقِ النهرِ للبحرِ
بوعدِ الغيمِ محمولاً
تَسوقُ الريحُ بالقطْرِ
أجيبيني
بِعذبِ البوْحِ في الفجرِ
بهمسِ الدوح مشغوفاً
بِطيبِ الضَوْعِ والعِطْرِ
أيا حلمي
أضيئي الحبَّ بالزهرِ
وميضاً فاحَ بالعذري
أغيثي لهْفةَ الصادي
بِرِيقٍ فاضَ مِن ثَغْرِ
فأنتِ النّبضُ يا قلبي
حنيناً هاجَ في الصدْرِ
وانتِ الحبُّ توّاقاً
بيومِ الوصلِ والهجرِ
أغيثي لهْفتي بَدري
ألستِ الدفءَ في القرِّ
الستِ رِحابَ شُطآنٍ
نسيمَ البحرِ في الحرِّ
ضَفائرُكِ التي أهوى
حريرٌ ناعمُ الشَّعْرِ
حريرٌ ماجَ في غنجٍ
رشيقَ القرطِ والنَّحْرِ
وَليْ أَصغي ،
أنا عِشقٌ

يتوهُ بغابةِ السِّحْرِ
أنا شبلٌ بميدانٍ
وَصَلْبُ الكِتْفِ والظَّهْرِ
أبُثُّ إليكِ تنهيداً
يَهيمُ بِرقَّةِ الخصْرِ
أضُمُّ القدَّ ملهوفاً
أعيشُ الوَجْدَ يا عمْري
أذيبيني بِفِنجانٍ
مِنَ البلّورِ والتّبْرِ
كحبّاتٍ مِنَ الحلوى
مِنَ الأعنابِ والتَّمْرِ
كمشروبٍ يُعافينا
يُماهي الشَّهْدَ بالخمْرِ
يُسيلُ الرّيقَ تِرياقاً
أعاقرُهُ بلا حَظْرِ
يُميلُ الرّوحَ في جسمي
مِنَ الإعجابِ والسُّكْرِ
أنا بالظبيِ مسحورٌ
أنا ثَمِلٌ
وما أدري
أداعبهُ إذا أوحى
لقاءَ السِّترِ والجهرِ
أنا الولهانُ يا روحي
فَضُمّيني !
بموجِ المدِّ لا الجزْرِ
وناغيني بِإحساسٍ
فتاخُذَني
ورودُ العشقِ بالنثرِ
حروفُ الشمسِ بالشعْرِ
تَلُفُّ ملاكَ أحلامي عباءآتٍ
نسيجَ الشِّبلِ والنّمرِ