الحبُّ أنتِ أو الحِمى
" بقلم حسين جبارة
الحبُّ أنتِ أو الحِمى
-------------------
وأغني
لشروقِ الشمسِ منْ وجهِ الحبيب
لشروقٍ في فؤادي
سالَ في عرقي الدبيب
كم أُغنّي لجبينٍ يجمعَ الشَعْرَ نَديّاً
خلفَ منديلٍ مهيب
وجنتاهُ النورُ بدرٌ
تدعوانِ الطرْفَ يزهو
في مشاويرِ النسيب
وجنتاهُ الخمرُ وردٌ
يصبغُ الخديْنِ لوناً
مُشْبَعاً لفحَ الشبيب
ثغرُهُ المرجانُ قوساْ بسمةٍ
في شفتيهِ الشهدُ ترياقٌ رغيب
مقلتاهُ البحرُ موجٌ
موجُ إقلاعي لحبي
أنشدُ الطعمَ الغريب
وأغني لانتصابِ القدِّ عوداً فارعاً
يا عودَ زانٍ أشتهي
من أجلهِ أفدي السليب
باتَ ظبياً في البراري والروابي
بينَ أرضي وسمائي
تارةً يشدو هلالاً
تارةً يحدو الصليب
فوقَ طوْدٍ مِن عَلٍ
يرمي لحاظاً في شباكي
رميُهُ السهمُ المُصيب
نبضُهُ أوتارُ عزفٍ وكمانٌ باتَ وحْياً
شنَّفَ الآذانَ لحناً
أثملَ الملهوفَ بالخصرِ الرَّطيب
يا كماناً مولعاً في حضنِ ليلى
يأخذُ القدَّ بِلهفٍ
يلثمُ الثغرَ بِلُطفٍ
ويضمُّ الصدرَ بالصمتِ المُذيب
في بلادي يتساوى الحبُّ أنثى أو حِمى
وهو التماهي في الحواري
مثلما السهل الخصيب
يا بلادي كشروقٍ وكمانٍ
أنتِ لُبنى شبهُ سلمى
أنتِ حيفا نِدُّ يافا
ووفاءٌ وصفاءٌ وشفاءٌ
أنتِ روضٌ أستطيب
كم أغنّي لشروقِ الشمسِ من وجهِ اللبيب
لشروقٍ في فؤادي طابَ وجداً سرمدياً
فاضَ بالعشقِ اللهيب
يشحنُ الإحساسَ طاقاتِ الهوى
هذا الهوى إشراقةٌ
تذكو بقلبي المستجيب
وجهكِ الفتّانُ شمسٌ
لن تكوني غيرَ شمسٍ
من عيوني لا تغيب
حسين جبارة ايلول 2016
31/10/2016 04:10 pm
.jpg)
.jpg)