سمير عبد الرؤوف ابو الهيجا في لقاء خاص مع كنوز نت 


كاتب يوثق التاريخ الفلسطيني تعتبر الرواية الشفوية واحدة من الشهادات والدلائل الحية على فظاعة ما ارتكبته العصابات الصهيونية في حربها ضد الفلسطينيين في عام النكبة عام 1948، وعلى أثر هذه الجرائم تنشط على الساحة الفلسطينية مبادرات فردية لتوثيق تلك الروايات وتدوينها في كتب التاريخ حتى تبقى محفورة في ذاكرة العالم الحر، وشاهد حي على وجود شعب عاش في أرضه واقتلع منها بقوة الحديد والنار.

التقى مراسلنا شاكر الصانع به وحدثنا عن رحلة عمر مليئة بالمغامرات :

ولد سمير سنة 1955م في قرية عين حوض الواقعه على مرتفع , وسط المنحدرات الغربيه لجبل الكرمل وتشرف على السهل الساحلي وعلى البحر الأبيض المتوسط تبعد عن مدينة حيفا 19كم أنشأها أبو الهيجا أحد قادة صلاح الدين الايوبي الذي استشهد بعد معركة حطين سنة 1187م اشتهرت عين حوض بزراعة الزيتون والحبوب وخاصه السمسم والخروب يستعمل لصناعة الدبس ورب الخروب .

 بلغ التعداد السكاني إبان الحكم البريطاني لفلسطين 650 نسمه حاولت عصابات المستوطنين اقتحام القريه عدة مرات ولكن بسالة السكان منعتهم من تحقيق أهدافهم عادت القوات وجمعت جيش كبير وهاجموا القريه من البر والبحر وشتتوا كل مواطنيها الناجين من المعارك لم يبقى منهم سوى عائلة محمد محمود أبو الهيجا .

سكن في أرض مجاوره لقريته في بيت من الطين والحجر مغطى بالصفيح رغم نقص كل متطلبات الحياه وكان مثله الأعلى اذا لم احرر ارضي يحررها ابني وحفيدي ولن أتنازل عن حقي .

انهى سمير الدراسه الثانويه في مدرسة الراهبات في مدينة حيفا ثم انتقل للعمل الحر لظروف العائله الماديه بعدها درس في الجامعه المفتوحه بدون لقب جامعي وتنقل في كليات مختلفه ليثري ثقافته حتى عام 1995م تخرج سمير من كلية صحافه بشهادة تاهله في نفس المجال ليبدأ في العمل بتحرير مجلة صوت القرى التي كانت تصدرها لجنة الأربعين لمدة عامين وعمل على مواقع الكترونيه مختلفه مثل موقع لبلاب وموقع فلسطينيو ال 48 وصحيفة صوت الحق والحريه طيلة 20 عاما وعمل أيضا في صحيفة الزمان وصحيفة ايام العرب.

 نجح في عمله مركزا للمراسلين في صحيفة صوت الحق والحريه ومثلها في عدة مؤتمرات خارجيه نجح سمير بإصدار كتابين في هذا العام الأول انا من هناك والكتاب الثاني الترانسفير المقنع حكايات صمود يتحدث عن الأسرى الامنيين من عرب الداخل وما يزال يعمل جاهدا لإظهار كتابه الثالث اللجوء القسري


وكذلك كتاب عن حياة الجد ابو حلمي (الشيخ الصامد ) مؤسس عين حوض . وقريبا كتاب عن النقب .

تزوج سمير ابو الهيجا وله ستة أبناء ومن الأحفاد أحد عشر حفيد و حفيده رغم كل التكاليف لم يعرف الملل ويتمتع بنشاط قوي استمده من حب الوطن والحنين لقرى هجر اهلها قسرا يحلمون بالعوده اليها .

وجه سمير لاحد المعمرين البالغ من العمر 95عام سؤال لو خيروك ان تأخذ تعويض وتبقى هنا في بيت لحم او العوده فانتصب الشيخ وقال أفضل العيش في مغاره او تحت صخره في بلدي بيت عطاب على العيش في قصر خارجها.

لقاء مصور :