تتسمّر أحداقك كلعنةٍ مقدسة 


"ياسر خالد "

ونعودُ من غربة اللحظة كلعنةٍ تسري في دم الزمان والأماكن كسهمٍ سامٍ يخترق حنجرة الكلام يحترقُ في الفراغ يتركنا ظلاً كثيفاً بين قنديلٍ وشجرة ويسأل الله أن يغفر للمطر تأخيره وفراغة يديه .

 ما عادت عروش الصبر تقوى على سد سيل الأشواق القادم من غيومك التي تهطل مرة وتمسك ألفَ مرة لم تنجب النساء امرأة كما أنجبتُك ، وما كان مخاض السماء فيك عبثاً ولأن عيناك تشبهان كثيراً قنديلين من أفق الجنة أنت من بين نساء الأرض تهزم نسياني.

أشتهي الآن صوتك .. فأتلُي على مسامعي ما تيسر منه ثم عودي لرقادك غانمة بكل لحظات اللذة والشرود.

الإنتظار دائماً أنشودة القدر أحياءٌ كنّا أو لم نكن تُمطر السماء ولا تغسلنا ، وتبنض فينا قلوبٌ ليست لنا ! 

كم ساعةً نقضي في النظر إلى ما خلف الرؤى , كم ديّةً سندفع فداءً لقتل الحب ، أو سعياً لتحرير رقبة قلب  


كم حنيناً نقتص منهم وكل يومٍ يعبرنا يقيم على قلوبنا بهم حدّ الرجم ؟!

و لأن لا شيء يستحق أن تُهدر إحساسك من أجله ، قررتُ أن أرفع أسقف النداء ، أصنع لنفسي كوخاً من بعضك الذي لم يكتمل ، أشرب الشاي الساخن برفقة عينيك ، و أبتلع قطعة من بقايا غيابك المُر لأسدُّ رمق جوعي إليك ، و دون أن تلهيني مغبة الرحيل سأفتش عنك في غرف الذكرى وأفترش زند صوتك وأنام .

يخونك أحدهم ..فتكفُر بكل الأشياء البيضاء ..تتسمّر أحداقك كلعنةٍ مقدسة تشتهيها الشياطين ,تتغرغر بيأسٍ مالح ، علّه يحدُّ احتقاناً قد أصاب القلب 

تتمدد الأعذار وتسعل الصدمة في جوف التبريرات السخيفة ,تقرر حينها الصمت وتحبس الهواء في الرئة اليسرى لصوتك ,وفي العين صرخة أشد و أعظم من صرخات الحناجر , احساسٌ باردٌ بسخونة , ينزل كصاعقةٍ وبعدها يتساوى كل شيء.



منقول ومحتلن