خريف العمر / بقلم عادل شمالي
_______________
تعالي ايتها الشقراء
اهجعي على شاطئي
فقد ولى الصباح باكياً
بعد أن اقترب المساء
ذهب الصيف والربيع معاً
بعد أن حلّ الخريف وجاء
يطوي طريق الفرح في الخفاء
يبحث عن قبرٍ يدفن فيه الهناء
يستعد يهيئ موكب الجلاء
ينثر أوراقه التشرينية في العراء
يصنع منها أكفاناً
تغطي حبيبتي السمراء
يهاجم برياح شروره
البحر واليابسة
حتى السماء
تعصر رياحه الأشجار
يُعريها من جمال فستانها
يحولها عاريةً جرداء
تضرب عنفوان الصخور الصماء
يغدر بعواصفه الهوجاء
يرتكب الجرائم النكراء
يوما تراه هادئاً
وتارةً قميص حرباء
يُرحلُ السعادة من النفوس
بعد ان نعمت بالصفاء
خريفٌ مجبولٌ بالحزن والبؤس
شرسٌ غدارٌ
حيةٌ رقطاء
إنه داء بلا دواء
أبعده الله عني وعنكم
فهو مولاي وهو الرجاء
وهو الأمل بالشفاء
----------------------------
16/10/2016
16/10/2016 09:37 pm
.jpg)
.jpg)