قصة قصيرة جدا !

الشاطئ والذَّهَب !

قيصر كبها

أخذ بيدها فترجّلت من سيارة السوبارو . أحاطها بمشوار ذراعهِ, فبادلته مسافةَ الذراعِ تحويطًا . كانا على الشاطئ الجميل لوحدهما وسيارة السوبارو, في عشقٍ 

وولهٍ وحبٍ ومُلْتَقَى . انْفرشَ رملُ الشاطئ الذهبيّ تحت أقدامهما . كل خطوةٍ من خطواتهما كانت ترسمُ أثرها بوضوحٍ على الرمل . كانت امواج البحر ساكنةً 

هادئة مثل سرب بَجَعَاتٍ بيضاءَ جميلة يتهادين في حالة اسْتنفارٍ هادئة . كان هو وهي يدغدغان زرقةَ البحر في شاطئ وطنٍ عجيب . كان خَلْجٌ وغنجٌ ومَوْجٌ 

في البحرِ وفي المَوْجِ وفي الرملِ وفي الجسدِ وفي الجو وفي موقف السوبارو . كان جوًّا رائعاً, التقى فيه الجمال والدلال والرمال والبحار والمحار والأسفار 


والغربة والرهبة والرغبة والهيبه ! اسْتدارا على الرمل مثل اسْتدارةِ طائرتين بدخانهما المُلَوَّن في عرضٍ جويٍّ تجنيحًا أو عُصفورين مزركشين ريشًا 

وتنفيشًا, وقفلا عائدين يعشقان بعضهما كحمام وحمامة بلونهما الأبيض في طريقٍ موازٍ, وكانت خطواتهما تنطبعُ كالقُبَل على الرمل الذهبي .

اسْتراحا من متعة الرحلة قبالة الشاطئ والبحر . الرحلة كانت مثل الشهد ولون الورد . صاحت بذعرٍ ناعمٍ : القِلاَدَة ؟  

نهضا قومةَ حبٍّ واحد, وتدفّقا على الرمل المنبسط على الشاطئ . في وسط طريق الأثر, كانت القِلاَدَة الذهبية (المسبوكة ذهبًا), تلمعُ وتسطعُ وتتلألأُ ملقاةً 

مستلقيةً, وطنًا على رملِ وَطَن !
حقوق الطبع محفوظة للكاتب