أنتَ يا سميح / بقلم عادل شمالي

مهداة لروح شاعرنا الكبير العملاق أبو وطن سميح القاسم
______________________
 لقد رحلت ً
 يا سيد الحرف والكلمة
وملك المنبر في إلقاء القصيدة
نسجت من وحيكَ وفكركَ
آياتً في الوطنية
وترانيماً في الإنسانية
صلاتك وحيٌ في الوجدان
وفلسفةٌ توحيديةٌ
إغريقيةٌ
عربي الهوية كنت
وعنواناَ في ضرب الطائفية
بسيف العقل والعدل
لكِ يا أبا وطن
تركع ابيات الشعر
تزف لك السطور
نشيد الاعتراف
بانك ملهم اللحن والقافية
تنحني أمامك الهامات
عشقاً وإجلالاً
يا من عطر ندى ابجديتك
الزهر فزاده عطراً
عشقتك الأرض السمراء
كما عشقتها أنت
كم تغنيت بها وبأولادها
من زهور وورود

ياسمين ...نرجس ورياحين
واشجار الزيتون ... والتين
والصبير ...والرمان
فارقتنا إلى جنة الخلد يا سميح
لكنك لم ترحل
فإرثك سيبقى ينبض
يتدفق ... يجري
فالزعتر يفوح برائحتك كل صباح
والياسمينة الدمشقية
تُعطرُ بعطركَ أهل الشام
وصدى صوتك
يملأ الوديان
فالجليل ما زال وفياً
والكرمل يفطر على قصائدك
والجولان يناجيك في السماء
ونحت الأهل اسمك على الصدور
طعموا عقولهم بغرساتك الطيبات
رحلت جسداً بكفن الحق المكروه
لتبقى روحك تصول وتجول
لن تفارق الأحبة
لن تفارق الديار
لن تغادر ارضكَ المقدسة
سيبقى عبقكَ
 غيثاً لا ينقطع
سيسقينا من نبع فكر
ما شح ولا جف
11-10-2016