وعدٌ و وعيد

----------
ترفعينَ الرأسَ عُنوانَ الجَمالْ
مصدرَ الإلهامِ في صوغِ المقالْ
ياعيوناً تأسِرُ القلبَ العَصِيّْ
تقنصُ المُحتلَّ في ساحِ النزال
تُرسلينَ الشِبلَ يُهديكِ الألى
يرفعُ الراياتِ إشهارَالرِجال
انتِ عِشقٌ يتماهى في الحِمى
ذوَّبَ الجرزيمَ مِن بَعدِ ال"عِبال"
فَرعُكِ الجرزيمُ في بثِّ الجوى
ثمَّ عودُ النَدِّ عيبالُ السجال
بسِهامٍ مِنْ لحاظٍ أو لَمَى
سِحرُ ظبيٍ راحَ يعدو في دلال
طبتِ ثغراً فشفاهاً للهوى
عُدْتِ أنثى ألهبتْ روحَ النضال
أنتِ وَعدٌ لهيامٍ غامِرٍ
ووعيدٌ ضدَّ قهرٍ واحتلال
وبزوغٌ مشرقٌ إثرَ الدُجى

ميلُ شمسٍ في انحدارٍ للزوال
يا هُتافاً شقَّ صمتاً في الورى
كسَّرَ العجزَ بساحاتِ المحال
بوحُ عشقٍ في كلامٍ ناعِمٍ
في خدودٍ شبهِ لونِ البرتقال
واقتحامٌ لحدودِ المُعتدي
ثُمَّ قذْفٌ بالحصى في ضعفِ حال
قدُّكِ الميّاسُ يزهو ظافراً
في رِحابِ الحُبِّ يَسبي كالغزال
برُضابِ الثغرِ يُروي ظامئاً
مِن رموشِ الريمِ او باحِ النبال
انتِ أُنثىً للغِوى بعدَ الوغى
تتحدّى بؤسَ سجنٍ واعتقال
رمزُ شَوْقٍ للروابي والمها
تُنعِشُ المشتاقَ نَسماتُ الوصال
بصلاةٍ وابتهالٍ أنحني
بمثالٍ وامتثالٍ لِلْفِعال
حسين جبارة يناير 2014