كنوز نت - نورا صباح عدوي



جمعية الجليل تنظّم مؤتمرًا علميًا تربويًا للمعلمين يجمع بين البحث العلمي والتجربة التطبيقية


نظّم مركز التثقيف العلمي في جمعية الجليل مؤتمره العلمي التربوي، يوم الخميس 5.11.2026، في قاعة مؤتمرات جمعية الجليل- شفاعمرو. في لقاء موجّه للمعلمين ، و يجمع بين محاضرات علمية وورشات تطبيقية تفاعلية، تناولت الذكاء الاصطناعي والبيئة والتغير المناخي وعلاقة الإنسان بالطبيعة.
هدف المؤتمر إلى تعزيز المعرفة العلمية والبيئية لدى المعلمين، وإطلاعهم على مستجدات البحث العلمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتزويدهم بأفكار وأدوات عملية يمكن توظيفها في التدريس، من خلال الجمع بين المحاضرات والتجارب والورشات التفاعلية، بما يسهم في تنمية التفكير العلمي والوعي البيئي لدى الطلاب.

أفتتح المؤتمر بكلمات ترحيبية لكلّ من الدكتور نضال مصالحة، المدير العلمي لمركز البحوث التطبيقية في جمعية الجليل، مرحبا بالمشاركين، مؤكدًا في كلمته على أهمية تعزيز جسور التواصل بين المؤسسات البحثية والجهاز التربوي، وقال: "نؤمن في جمعية الجليل بأن المعرفة العلمية لا تكتمل إلا عندما تتحول إلى أدوات عملية تسهم في تطوير المجتمع، وأن المعلمين يشكّلون حلقة وصل أساسية في نقل هذه المعرفة إلى الأجيال القادمة. ومن هنا، تأتي أهمية هذا المؤتمر الذي يجمع بين البحث العلمي والتجربة التطبيقية، ويتيح للمعلمين الاطلاع على أحدث التطورات العلمية والتكنولوجية والبيئية، وتوظيفها في العملية التعليمية. مسهبًا :" ونسعى من خلال هذه اللقاءات إلى تعزيز ثقافة البحث والاستكشاف والتفكير النقدي لدى الطلاب، وإعداد جيل واعٍ وقادر على مواجهة التحديات البيئية والعلمية والمساهمة في بناء مستقبل أكثر استدامة". 

كما ورحبت الأستاذة سامية أبو خيط، مفتشة البيئة، بالحضور الكريم قائلة: " يسعدني ويشرّفني أن أرحب بكم جميعًا في هذا اليوم الدراسي العلمي والتربوي، الذي يجمعنا اليوم في رحاب جمعية الجليل للأبحاث في لقاء يجسد أهمية الشراكة بين المؤسسات البحثية والجهاز التربوي، ويؤكد دور العلم والمعرفة في بناء مستقبل أكثر وعيًا واستدامة. وأضافت: " إن اليوم ليس مجرد لقاء مهني، بل هو مساحة للتعلم وتبادل الخبرات، وتجديد الأفكار، واستكشاف آفاق جديدة في تعليم علوم البيئة، في ظل التحديات العلمية والبيئية والتكنولوجية المتسارعة التي يشهدها عالمنا، لقد اخترنا أن نسلط الضوء اليوم على موضوعين في غاية الأهمية؛ الأول هو دمج الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي، باعتباره أداة حديثة تفتح أمامنا آفاقًا واسعة للتفكير والبحث والابتكار. أما الموضوع الثاني فهو البصمة البيئية في ظل التغير المناخي، لما يحمله من أهمية في تعزيز المسؤولية الفردية والجماعية، وترسيخ ثقافة الاستدامة والمحافظة على مواردنا الطبيعية. وأكملت: " كما ستتيح لنا ورشات العمل فرصة للتفاعل والتطبيق العملي، وتحويل المعرفة النظرية إلى أفكار وممارسات تربوية يمكن توظيفها في التعليم وفي الابحاث التي يقودها طلابنا."


تضمن البرنامج محاضرة للدكتور عدنان إغبارية بعنوان "دمج الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي"، تليها محاضرة للدكتور ساري عاصلة حول تفاعلات الجذر ومنطقة التربة المحيطة به "الريزوسفير" في ظروف الملوحة، والتغيرات في امتصاص الماء ومسامية الجذور وقدرة النبات على تحمّل الإجهاد الملحي. و فقرة تكريم لجميع الباحثين الذين قدموا محاضرات وتجارب علمية ضمن مشروع البحث العلمي( גפן ) لطلاب المدارس.
كما قدّم البروفيسور عبد الفتاح ناصر محاضرة بعنوان "بصمة القدم البيئية في ظل التغير المناخي"، فيما تناول البروفيسور محمد حجيرات موضوع "العلم، الإنسان والطبيعة: بين النفوذ والانسجام"، بما يفتح المجال للنقاش حول القضايا العلمية والبيئية وصلتها بالإنسان ومحيطه.
ومنح المؤتمر المشاركين فرصة لخوض تجارب عملية، من خلال ورشة "التيراريوم"، التي تضمنت بناء نظام بيئي مصغّر داخل وعاء زجاجي. وشمل البرنامج أيضًا ثلاث مجموعات متزامنة للورشات والأنشطة: تحضير الصابون والكريم الطبيعي، وغرفة الهروب البيئية، وجولة في مختبرات مركز الأبحاث.
واختُتم المؤتمر بالتأكيد على أهمية تعزيز الصلة بين البحث العلمي والممارسة التربوية، وتوظيف المعرفة والتجارب التطبيقية في تطوير أساليب تدريس العلوم، بما يسهم في تنمية التفكير العلمي والوعي البيئي لدى الطلاب.