كنوز نت - اتحاد أرباب الصناعة في حيفا 


خلال مؤتمر لاتحاد أرباب الصناعة في حيفا 

التباحث في سبل تطوير السيرورة الإنتاجية ورفع الكفاءة ودعم المصانع العربية في تبنّي التكنولوجيا

بمشاركة عشرات الصناعيين وممثلي الشركات وخبراء التكنولوجيا، نظّم اتحاد أرباب الصناعة لواء الشمال، اليوم الثلاثاء، 3.11.2026، في حيفا، مؤتمرًا بعنوان "في صميم سيرورة الانتاج: تقنيات الذكاء الاصطناعي تغيّر قواعد اللعبة". وتناول المؤتمر سبل تحويل إمكانيات الذكاء الاصطناعي إلى حلول عملية لتحسين الإنتاج والتعامل مع التحديات اليومية في المصانع.

يشار الى ان هذا المؤتمر عُقد ضمن فعاليات أسبوع الهايتك الإسرائيلي، بمشاركة رئيس اتحاد أرباب الصناعة، أبراهام نوفوغروتسكي، ورئيس لواء الشمال والمدير العام لشركة آفي بلاست للصناعات البلاستيكية، روعي فاكنين، ورئيس مركز دمج الذكاء الاصطناعي في الصناعة التابع لاتحاد ارباب الصناعة، نوعام غولدشتاين. هذا وأدارت اللقاء المحامية غاليا ساغي، مديرة المركز.

وتناول المؤتمر تطبيقات تشمل الصيانة التنبؤية والكشف المبكر عن الأعطال، والأتمتة والروبوتات في خطوط الإنتاج، وتحليل المعطيات وتحسين مراقبة العمليات وجودة الإنتاج. كما استعرض دور العاملين وتأهيلهم لاستخدام الأدوات الجديدة، إلى جانب التعريف بخدمات المركز ودوره في مساعدة المصانع على تبنّي التكنولوجيا بما يتلاءم مع احتياجاتها.
وأكد نوفوغروتسكي أن التحدي الأساسي يتمثل في إيصال الذكاء الاصطناعي إلى أرض المصنع، بما يساهم في رفع الإنتاجية وتحسين كفاءة العمل وخفض التكاليف. وأوضح أن مركز دمج الذكاء الاصطناعي يعمل على إتاحة المعرفة والخبرة والأدوات العملية للمصانع، وتطوير التعاون مع المؤسسات الأكاديمية وفحص التقنيات الجديدة، مشددًا على أهمية تأهيل العاملين لاستخدام هذه الأدوات.

من جانبه، شدّد فاكنين على ضرورة إتاحة الحلول التي تعرضها الروبوتات والذكاء الاصطناعي للمصانع الصغيرة والمتوسطة، أسوة بالشركات الكبرى التي تطبّقها. وأشار إلى أن هذه الحلول يمكن أن تساعد المصانع في مواجهة تحديات يومية، من بينها أعطال الآلات ونقص الأيدي العاملة، وأن تساهم في رفع الإنتاجية وتسهيل إدارة العمل.


وفي إجابته عن سؤال حول استفادة المصانع العربية من خدمات المركز، أكد غولدشتاين رئيس المركز أن التحديات التي تواجهها المصانع العربية تتشابه مع تحديات سائر المصانع، مع ضرورة مراعاة الفروق المرتبطة بخصوصية هذه المصانع بما في ذلك اللغة. وشدّد على الأهمية التي يوليها الاتحاد للصناعة العربية، مشيرًا إلى العمل المشترك مع الدكتور محمد زحالقة، وداعيًا الصناعيين العرب إلى التوجّه للحصول على المساندة.

وأضاف أن المجتمع العربي يضم كفاءات قادرة على قيادة عمليات دمج الذكاء الاصطناعي، وأن البداية تكون بتحديد ما يريد المصنع تحقيقه، وتشخيص المشاكل والتحديات التي يواجهها، ليتمكّن المركز من مساعدته في التعامل معها.

بدورها، أكدت الدكتورة آمال أيوب، مديرة ابتكار في شركة "Augury" المتخصصة في حلول الذكاء الاصطناعي للصناعة، أكدت أن التكنولوجيا والقدرات والحلول متوفرة اليوم، وأن الخطوة الأولى أمام المصانع العربية تتمثل في الانفتاح على إدخال هذه الأدوات إلى عملها.

وأوضحت، في إجابتها عن سؤال حول تحويل هذه الإمكانيات إلى نتائج ملموسة في الصناعة العربية، أن على كل مصنع تحديد الجوانب التي يريد تحسينها والقيمة التي يسعى إلى تحقيقها من استخدام الذكاء الاصطناعي، ثم التوجّه إلى الشركات التي توفّر الحلول المناسبة.

وبيّنت أيوب أن تحليل المعطيات المتعلقة في أنظمة المصنع يتيح فهمًا أعمق لعمليات الإنتاج واستخلاص توصيات لتحسينها، إلى جانب اكتشاف المشكلات قبل تفاقمها وتأثيرها على الإنتاج. وأشارت إلى أن فريق الابتكار في شركتهم على سبيل المثال يعمل على تطوير وكلاء ذكاء اصطناعي يتصلون بمصادر البيانات المختلفة في المصنع، ويحلّلونها للمساعدة في تحسين الأداء ورفع الإنتاجية.

من جهته، قال الدكتور محمد زحالقة رئيس لجنة الصناعات العربية متطرقا الى الصناعات العربية: "تكمن أهمية هذا المؤتمر للصناعة العربية في ربط المعرفة التكنولوجية باحتياجات المصانع الفعلية، وإتاحة الفرصة أمام أصحابها للتعرّف إلى حلول يمكن أن تساعدهم في تحسين الإنتاج والتعامل مع التحديات اليومية. نريد أن يكون الصناعيون العرب شركاء فاعلين في هذا التحوّل، وأن يستفيدوا من الخبرات والمرافقة المتاحة. والبداية هي تحديد احتياجات كل مصنع، ثم اختيار الأدوات المناسبة وتأهيل العاملين لاستخدامها، بما يترجم التكنولوجيا إلى نتائج ملموسة.