كنوز نت - عبدالرحمن إشراف



*حركة الدعوة والإصلاح تنظم مؤتمرها الشبابي الرابع #تحت شعار "رؤية ثاقبة وخطوات واثقة"*

*الشيخ مجدي خطيب يدعو إلى تجديد العمل الدعوي وإعداد قيادات شابة وتعزيز الحضور في قضايا المجتمع*

نظمت حركة الدعوة والإصلاح، اليوم السبت 17/10/2026، مؤتمر الدعاة الشباب الرابع، في قاعة تل المرح ببلدة عارة، بمشاركة المئات من الشباب والدعاة، تحت شعار "رؤية ثاقبة وخطوات واثقة"، لمناقشة تطوير العمل الدعوي وتعزيز دوره التربوي والمجتمعي.

وافتُتح المؤتمر بتلاوة آيات من القرآن الكريم، قدّمها القارئ محمد إبراهيم قاعود، وتولى عرافته الشيخ حمزة عواودة، الذي أكد في كلمته الافتتاحية أهمية الجمع بين وضوح الرؤية والتطبيق المرحلي، والمحافظة على الثوابت مع تطوير الوسائل والأدوات بما يلائم تحديات الواقع واحتياجات العمل الدعوي.

*بناء الإنسان وإعداد القيادات معيار نجاح العمل الدعوي*

وفي الكلمة المركزية، دعا رئيس حركة الدعوة والإصلاح، الشيخ مجدي خطيب، إلى أن يكون المؤتمر محطة لتجديد النية والهمة، ومراجعة التجربة، والانطلاق نحو عمل أكثر تأثيرًا في البلدات. 

وأشار إلى أن وراء المشاركين قرابة خمسين بلدة، مؤكدًا أن قيمة اللقاء تظهر فيما يحمله المشاركون إلى مجتمعاتهم من مبادرات وعطاء.

وقال: "نريد لهذا اللقاء أن يترك أثرًا في قلوبنا أولًا، ثم أثرًا في بلادنا حين نعود إليها"، داعيًا إلى مواجهة التقصير بشجاعة، ومعالجة الأعمال المتعثرة، والبناء على ما تحقق من خير.

وشدّد خطيب على الانتقال من السؤال عن وجود الإدارات والأنشطة إلى تقييم نتائجها، قائلًا: "لا يكون السؤال مجرد: هل عندنا إدارة أم لا؟ بل: ماذا صنعت الإدارة؟ هل أعدّت جيلًا جديدًا يحمل الراية؟". 

ودعا إلى إعداد دعاة ومربين وقيادات شابة، وتفعيل العمل الجماعي وتوزيع المسؤوليات ومتابعة تنفيذ الخطط.

وأكد أن التربية أساس استدامة المؤسسات والمشاريع، وأن استمرار مراكز التحفيظ والعمل الإغاثي يحتاج إلى من يحملها بإخلاص وأمانة. 

كما دعا إلى تعزيز شراكة النساء، وتحويل الشباب من متلقين إلى أصحاب رسالة، ومن شباب تحملهم الدعوة إلى شباب يحملونها ويسهمون في تطويرها.

وحث على الاقتراب من الشباب والاستماع إليهم واحترام عقولهم وفهم ظروفهم، والمشاركة في مواجهة العنف والجريمة وإسناد الأسرة، مؤكدًا أن صدق الدعاة في أخلاقهم وخدماتهم وحمل هموم الناس يفتح الطريق إلى قلوبهم.

وتطلع خطيب إلى أن تثمر رؤية الحركة لعام 2031 جيلًا أوسع حضورًا وأكثر قدرة على مخاطبة المجتمع، قائلًا للشباب: "نريدكم أفضل منا، أكثر عملًا، وأقوى إيمانًا، وأحسن أدوات". 

واختتم بالدعوة إلى أداء المسؤولية بثبات وحكمة، واستحضار معاناة أهل غزة والوفاء لقضيتهم.

وقدّمت فرقة النور الإسلامية فقرات إنشادية، تلتها فقرة حوار افتراضي عبر الزمان مع الإمام حسن البنا، باستخدام التقنيات الحديثة، قدّمها الشيخ عبد الله شقير.


وشهد المؤتمر حوارًا تفاعليًا بعنوان "حلول وأدوات في الحقل الدعوي"، أداره الأستاذ نادر جنحاوي، تناول اتخاذ القرار والتعامل مع الأزمات.

 وأكد أهمية الاستماع إلى الجمهور مع الحفاظ على مسؤولية القيادة، والتوازن بين سرعة الاستجابة والتحقق من المعلومات، وإدارة الخلاف مؤسسيًا، والجمع بين ثبات الغايات ومرونة الأدوات.

واستعرض الدكتور منصور عثامنة المشاريع المقدمة إلى مسابقة المشاريع التطوعية، موضحًا أن هدفها تحويل الأفكار إلى عمل ميداني مستدام، وفق معايير الأصالة والإبداع، وإمكانية التطبيق، والأثر الاجتماعي، وجودة العرض.
وشملت المشاريع "تراثنا هوية"، لحفظ ذاكرة القرى المهجّرة بالمجسمات والتقنيات التفاعلية؛ و"بصيرة"، للتعريف بالمسجد الأقصى عبر منصة ثلاثية الأبعاد، ومنصة "أثر"، للاستثمار في تعليم الشباب وتعزيز هويتهم، و"زاد المربي"، لتقديم محتوى مرئي تفاعلي يساعد الأسر على غرس القيم. 

وجرى تكريم المشاريع الفائزة تشجيعًا للمبادرات الشبابية.
واختُتم المؤتمر ببيان تلاه العريف الشيخ حمزة عواودة، أكد ترسيخ وضوح الرؤية، والتمييز بين الثوابت والمتغيرات، واعتماد التخطيط والعمل المؤسسي والتقييم المستمر. وأوصى بوضع التربية وبناء الإنسان في قلب المشروع الدعوي، وإعداد الصفين الثاني والثالث وتمكين الشباب، وتطوير الشورى وإدارة الخلاف، والاقتراب من المجتمع والمساهمة في حل مشكلاته.

 كما دعا إلى أن يخرج كل مشارك بتكليف عملي محدد، وتحويل التوصيات إلى برنامج متابعة يمتد حتى عام 2031، لقياس ما تحقق من أثر وإنجاز.